اب عراقي فقد ابنه يطالب بلاكووتر بالاعتذار
كتبها الشورى ، في 31 مايو 2008 الساعة: 11:12 ص
مايك لانشن ومنى محمود
بي بي سي
بعد ثمانية اشهر من مقتل ابنه البالغ من العمر 9 اعوام في اطلاق نار اشتركت فيه شركة بلاكووتر للامن في العراق، طلب والد الطفل اعتذارا رسميا واعترافا بالذنب بدل التعويض المالي.
وقال محمد حفيظ عبد الرزاق والد الطفل، والذي يملك متجرا لقطع غيار السيارات انه مستعد للتوقيع على اتفاق مع بلاكووتر يقبل فيه باعتذار رسمي واقرار بالذنب.
وقال عبد الرزاق ان ذلك بغاية الاهمية بالنسبة له ولعائلته ولقبيلته على الصعيد الاخلاقي.
واضاف عبد الرزاق انه ابلغ الشركة بذلك خلال اجتماع مع المسؤولين عنها في بغداد، الا انه نقل عن هؤلاء المسؤولين قولهم ان اعترافا بالذنب لن يكون ممكنا لاسباب قانونية.
وكان عبد الرزاق يوم الثلاثاء احد العراقيين الثلاثة الذين ادلوا بشهاداتهم امام محكمة امريكية في واشنطن تتولى النظر بمسؤولية بلاكووتر في حادث اطلاق النار الذي جرى في 16 سبتمبر/ ايلول 2007 والذي قتل خلاله 17 مدنيا عراقيا من بينهم ابنه علي.
يذكر ان هذا الحادث كان من اكثر الحوادث خطورة ومن اكبرها حجما واهمية يطال شركة امن خاص في العراق.
وحسب بلاكووتر فان رجال الامن التابعين لها ردوا على مصادر النيران التي تعرض لها الموكب الذي كانوا موكلون بحمايته.
وقال صاحب الشركة اريك برنس في جلسة استماع بالكونجرس الامريكي العام الماضي ان حادث ايلول 2007 كان “ساحة جريمة ارهابية”.
من جهة اخرى، رفض ناطق باسم بلاكووتر التحدث لبي بي سي متحججا بعدم انتهاء التحقيقات في القضية.
وقبل سفره الى واشنطن، قال عبد الرزاق لبي بي سي انه لم يكن على علم بأي خطر واجه الموكب الذي كانت تحميه بلاكووتر والذي مر في ساحة النسور في بغداد.
“لقد قتلوا ابني”
وقال والد علي انه كان يقود سيارته ترافقه شقيقته وابناءها الثلاثة وابنه علي وكانت الامور طبيعية جدا حين فتح رجال امن بلاكووتر النار على عدة سيارات بما فيها سيارته.
واضاف عبد الرزاق ان المسلحين ظلوا يطلقون النار على الرغم من ان احدا لم يرد عليهم باطلاق النار وعلى الرغم من عدم تحرك اي من السيارات المستهدفة.
وروى انه حاول حماية اخته بينما حاول الاطفال في السيارة القيام بالامر نفسه، مشيرا الى ان اطلاق النار دام بين 10 دقائق وربع ساعة حتى توقف اطلاق النار اذ فوجئ باحد ابناء اته يقول له ان علي قد مات.
وحينها، قال عبد الرزاق انه خرج من السيارة الى وسط الطريق وبدأ يصرخ: “لقد قتلوا ابني لقد قتلوا ابني”.
وبعد الحادث، افاد الوالد ان بلاكووتر ومسؤولين امريكيين في بغداد عرضوا عليه المال اكثر من مرة.
وفي كل مرة، رفض الوالد العروض المالية وكان احدها 12.500 دولار امريكي، بينما قبلت عائلات اخرى بالمال كتعويض.
قواعد جديدة
من جهته، قال بتريك كينيدي مساعد وزيرة الخارجية الامريكية للشؤون الادارية ان التعويض المالي هي ممارسة امريكية قانونية حين يثبت ان القتيل لم يكن يهاجم امريكيين او مصالح امريكية.
واضاف كينيدي ان الحكومة الامريكية قامت بسن قواعد جديدة للمستخدمين الامنيين لديها ولدى بلاكووتر، وذلك بعد حادث ساحة النسور.
اما جون هولمز وهو جنرال بريطاني متقاعد يعمل لصالح شركة الامن الخاصة ارينيس الدولية والتي تعمل في العراق منذ عام 2003 فقد قال ان هناك تنسيق كبير يجري بين القوات الامريكية وجميع شركات الامن الخاص في العراق منذ هذا الحادث وهو الامر الذي لم يكن سائدا من قبل.
واضاف هولمز ان شركات الامن الخاص عليها الآن ابلاغ الجيش الامريكي بتحركات مواكبها قبل 72 ساعة من بدء المهمة.
الا ان هولمز اعتبر ان “هناك فرق بين نوعية الشركات يعتمد على جنسيتها ومدى خبرتها العسكرية وهذه الاختلافات شبيهة بالاختلافات بين الجيوش داخل قوات التحالف حيث لكل جيش خبرته وقواعده وتفسيراته الخاصة للقواعد والقوانين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























