هل تهدد واشنطن بانقلاب عسكري في العراق اذا لم يصادق على الاتفاقية؟
كتبها الشورى ، في 30 يونيو 2008 الساعة: 10:42 ص
لا اتفاقيّة بين العراق وامريكا بلا موافقة الكونغرس
30/06/2008
بغداد - واشنطن - وكالة الصحافة العراقية
أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية حول المنظمات الدولية وحقوق الإنسان والرقابة في الكونغرس، ويليام ديلاهنت، في رسالة خاصة أنه «وفقاً للدستور الأميركي، وحده الكونغرس يمكنه أن يجيز معاهدة كهذه، إذا ما تضمنت إعطاء صلاحيات للقوات الأميركية باستخدام القوة أو بالالتزام بضمانات حول استخدام القوة بالنيابة عن الحكومة العراقية» ، وجزم ديلاهنت، في رسالته، أنه إذا لم تحظَ الاتفاقية بمصادقة الكونغرس «فستعتبر باطلة وغير ملزمة» ، لكن مصادر عراقية مطّلعة نقلت عن المشهداني تأكيده استحالة المصادقة على الاتفاقية بحلول الموعد الذي حددته إدارة جورج بوش في تموز المقبل. كذلك فإن الاتفاقية تحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء المجلس التشريعي العراقي، وهو ما تؤكد مصادر عديدة صعوبة توفّرها ، وكان وزير خارجية العراق، هوشيار زيباري، قد كشف في وقت سابق عن أن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي لم يوافق على «إعلان المبادئ» المشترك مع بوش الخاص بالاتفاقية في تشرين الثاني الماضي، إلا بعد حصوله على موافقة صريحة في هذا الشأن من رؤساء خمس كتل نيابية رئيسية ، وخفّف مصدر عراقي من أهميّة الدعم النيابي الذي حصل عليه المالكي، لأن الكتل الخمس التي يقصدها زيباري هي: «حزب الدعوة» الذي يرأسه المالكي نفسه، «المجلس الإسلامي الأعلى»، الكتلتان الكرديتان و«الحزب الإسلامي»، إذ إن مجموع ما تملكه تلك الكتل من نواب يبلغ 114 عضواً، أي أقل من نصف أعضاء المجلس، فيما الموافقة على الاتفاقية تحتاج إلى 183 نائباً من أصل 275 ، كذلك فإنّ الجماعات العراقية ومنها حزب المالكي نفسه والمجلس الأعلى، أعلنت في ما بعد رفضها للاتفاقية وسحبت موافقتها المسبقة على «إعلان المبادئ»، بعدما أعلنت الجمهورية الإسلامية رفضها المطلق لأي اتفاقية بين بغداد وواشنطن ، وكانت إدارة بوش قد عدّلت البند الأمني الأساسي في المعاهدة، الذي كان ينصّ على «تقديم ضمانات أمنية للحكومة العراقية لردع أي عدوان خارجي وتأمين وحدة وسلامة أراضي العراق». ونصّ البند الجديد على أن «تتشاور الولايات المتحدة والعراق فور تعرض سلامة الأراضي الإقليمية أو الاستقلال السياسي للعراق إلى تهديد» ، وبرّرت الإدارة الأميركية التعديل، برغبتها بجعل الاتفاقية خالية من صفات معاهدة «الدفاع المشترك» التي تؤكد على التزام أمني وعسكري، لتجنّب ضرورة الحصول على موافقة الكونغرس الذي يهيمن عليه الديموقراطيون ، ويبدو أنّ التعديل المذكور أثار غضب إيران والمالكي على السواء، حيث تشير مصادر أميركية مسؤولة إلى أن ذلك كان السبب الأساسي في إعلان المالكي من عمّان بأن «المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود» ، وتعزو المصادر نفسها رفض المالكي للتعديل، لأن البند الذي تمّ تعديله كان يؤكّد التزام الولايات المتحدة الإبقاء على حكومة «الائتلاف العراقي الموحّد» ضد أي محاولات لإسقاطها، فيما لا ينص البند الجديد على ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























