الصدريون قادرون على الإحتفاظ بأسلحتهم لمواجهة المحتل

كتبها الشورى ، في 30 يونيو 2008 الساعة: 10:54 ص

المرواني: الصدريون قادرون على الإحتفاظ بأسلحتهم لمواجهة المحتل

GMT 10:45:00 2008 الثلائاء 24 يونيو

مستشار للصدر يقول لـ “إيلاف” أن المقاومة السلمية نفاق سياسي
المرواني: الصدريون قادرون على الإحتفاظ بأسلحتهم لمواجهة المحتل 

أسامة مهدي من لندن: أكد مستشار إعلامي وثقافي للزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر أن محاولات ضرب التيار الصدري قد أسفرت عن نتائج عكسية زادت من قوته، وشدد على أن الصدريين قادرون على الإحتفاظ بأسلحتم لمواجهة الإحتلال، مشيرًا إلى أن تسليح الفصائل المسلحة من جيش المهدي يتم بجهود وتمويل شخصي، وأشار إلى أن الصدر بصحة جيدة لكنه رفض الكشف عن مكان وجوده، وقال إنه مهتم بالدراسة الحوزوية لأنه يعتبرها تكليفًا شرعيًا.

وأضاف راسم المرواني المستشار الإعلامي والثاقافي في مكتب الصدر في حديث مع “إيلاف” أن دافع الصدر لشطر جيش المهدي مؤخرًا إلى قسمين عسكري لمواجهة الإحتلال وعقائدي للدعوة الإسلامية هو التصدي لأجندات الإحتلال . وقال إن هذه التشكيلات ستتكون من عناصر من جيش المهدي المؤهلين لتنفيذ مهمات مقاومة الإحتلال. وأشار إلى أن تسليح هذه التشكيلات سيتم بشكل شخصي وبأموال شخصية. وأوضح أن التيار الصدري لن يشارك في إنتخابات مجالس المحافظات المقبلة في تشرين الأول (اكتوبر) المقبل لكنه سيدعم مرشحين مستقلين كفوئين .

وحول انضمام التيار الصدري الى جبهة قوى معارضة عريضة يجري الاعداد للاعلان عنها قريبًا، قال المرواني ان تكتيكات المرحلة قد تقتضي بتشكيل تحالف معين مع الحفاظ على الإستراتيجيات. وعن دراسة الصدر الحوزوية اكد ان الصدر موجود وبصحة جيدة لكنه لم يكشف عن مكان وجوده وقال انه مهتم بالدراسته الحوزوية لأنه يعتبرها تكليفًا شرعيًا لكنه يهتم غالبًا بالجوانب الشرعية والأخلاقية والإنسانية أكثر من اهتمامه بتداعيات السياسة وتهافتاتها .

وفي ما يلي نص المقابلة:

.. ما هو الدافع لإتخاذ سماحة السيد مقتدى الصدر لقرار شطر جيش المهدي الى قسمين : مسلح لمقاومة الاحتلال وعقائدي لنشر المبادئ والقيم الاسلامية؟
** إنها خطوة نحو فرز أوراق الأجندات الخارجية ، وتوزيع الجهد على عدة محاور ، فنحن نؤمن بأن المقاومة ينبغي أن تنطلق من بودقة الحس الإنساني والوطني أولاً ، وألا تنحصر في جهة حمل السلاح، وإنما يجب أن تشمل التصدي لجميع أجندات الإحتلال، كالمقاومة الثقافية والإقتصادية والسياسية وغيرها ، دون التشبث بمصطلح (المقاومة السلمية) الذي نعتبره نوعًا من أنواع النفاق السياسي .

.. ممن ستتكون التشكيلات المسلحة ؟ وماهي تنظيماتها وكفاءات اعضائها العسكرية؟
** تتكون من العراقيين من أبناء المنهج الصدري وهم أفراد جيش الإمام المهدي السابقين والمؤهلين الذين يعملون للإنسانية والدين والوطن والحب ، ومن الذين ينتمون إلى الوطن بعمقه الحقيقي .

تسليح مقاومي الاحتلال

.. من اين سيتم تسليح .. ومن سيقوم بتدريب هذه التشكيلات المسلحة؟
** سلاح الإيمان وحب الإنسان والوطن يمتلك الأولوية ، وبعدها مسألة التسليح تأتي وفق أسس التسليح السابقة لجيش الإمام ، والتي تتم أغلبها بشكل شخصي ومن أموال شخصية .

.. متى تباشر هذه التشكيلات مهماتها وما هي المناطق التي سيشمل نشاطها العسكري؟
** (الزمكانية) مسألة تحددها القيادات المشرفة على تحركات جيش الإمام ، والتوقيتات تضعها ظروف المواجهة .

.. كيف سيتم احتفاظ هذه التشكيلات بالاسلحة في وقت تؤكد الدولة عزمها على تجريد المسلحين من اسلحتهم وحصرها بيدها؟
** إن أغلب سلاح جيش الإمام المهدي هو من الأسلحة الشخصية والخفيفة ، ولن يعدم الصدريون وسيلة للحفاظ على أسلحتهم التي سيوجهونها بشكل دقيق نحو قوات الإحتلال .

تاثير خطط فرض القانون على قوة التيار الصدري

.. الى اي مدى اثرت العمليات المسلحة الاخيرة التي قيل انها لحفظ القانون في عدد من المحافظات على قوة التيار الصدري وتأثيره؟
** الصدريون ما زالوا يحتفظون بسر قوتهم ، وما زالوا يشكلون ثقلاً مهمًا ورقمًا كبيرًا في المعادلة العراقية ، وما يحدث من تجاذبات وانتهاكات لهم ولعوائلهم فإنه يؤدي الى نتائج عكسية ، أي بعكس ما يخطط له أعداء الوطن والحرية .

.. برغم تأكيدات السلطات العراقية بعدم استهداف التيار الصدري في هذه العمليات لكنه الملاحظ ان عددًا كبيرًا من القيادات قد اعتقلت .. وان الاسلحة نزعت من عناصر جيش المهدي .. فماذا تقولون بهذا الصدد؟
** إن توجيهات السيد القائد مقتدى الصدر تقتضي عدم الرد على القوات العراقية ونحن تعنينا مسألة توخي القوات العراقية الدقة في تعاملها مع العراقيين عمومًا، وليس الصدريين فقط والصدريون ليسوا حديثي عهد بالإعتقالات والتنكيل ، ويمكنهم التعامل مع هذه الإنتهاكات بموضوعية وبطرق سلمية عديدة .

.. اعلن قياديون في التيار الصدري عدم مشاركة التيار في انتخابات المحافظات المقبلة ؟ لماذا؟ وهل القرار ناتج عن خشية من مواجهات مسلحة مع السلطات او مع احزاب منافسة؟
** نعتقد بأن الانتخابات المقبلة كالسابقة ، و(كلما دخلت أمة لعنت أختها) ، ومع ذلك فنحن نترك الخيارات مفتوحة أمام من يريد أن يشارك بالإنتخابات ، وسنكون داعمين لكل (مستقل) يجد في نفسه الكفاءة للعمل ، مع علمنا بأن مشاركتنا الرسمية في الإنتخابات معناها الحصول على أعلى الأرقام في التصويت .. نحن لا نخشى أحدًا ولن نهتم للمنافسة إذا كانت تعني الحصول على مزايا ومكاسب آنية لا تخدم المواطنين .

التيار الصدري وجبهة المعارضة

.. ذكرت تقارير ان التيار الصدري سينضم الى جبهة معارضة من قوى سياسية اخرى يقودها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي .. ما ذا تم بهذا الصدد؟ وما هو الدافع لانضمامكم الى مثل هذه الجبهة ؟ هل هو لتقويض الحكومة الحالية؟ ام تشكيل تيار وطني عريض؟
** قد تستدعي التكتيكات المرحلة تشكيل تحالف معين مع الحفاظ على الستراتيجيات ، ولا أعتقد بأن أي تحالف يعني تقويض الآخر ، بل ربما هو نوع من أنواع خلق المنطلق نحو بناء جديد قد يعزز من المسيرة باتجاه بناء العراق ..وحتى اللحظة لم يتم الإعلان عن هذه التحالفات ، لأنها خاضعة لمسيرة وحركة التاريخ .

… متى سيكمل سماحة السيد مقتدى الصدر دراسته الحوزوية في ايران؟ ومتى سيعود الى العراق؟ وما هو الدور السياسي المستقبلي له في ظل موقف رسمي مضاد لنشاطه ولتياره؟
** السيد مقتدى الصدر موجود وبصحة جيدة، أما مكان تواجده فليس من المنطقي الإعلان عنه قد يكون في إيران أو سوريا أو السعودية أو جيبوتي أو غيرها ، وربما هو في عاصمة جده أمير المؤمنين ، وعلى كل حال فهو مواطن عراقي ، يحمل الجنسية العراقية ، وجواز سفر عراقي ومن حقه السفر أو البقاء في العراق . وهو مهتم لدراسته الحوزوية لأنه يعتبرها تكليفًا شرعيًا، على الرغم من أن بياناته المتتالية تثبت تواجده الفعلي على الساحة ومواكبته لحركة المجتمع، وله رؤية جلية بمفردات الحركة السياسية، ولكنه يهتم غالبًا بالجوانب الشرعية والأخلاقية والإنسانية أكثر من اهتمامه بتداعيات السياسة وتهافتاتها.

وكان الصدر قرر مطلع الشهر الحالي شطر جيش المهدي التابع له الى قسمين الاول مسلح يختص بمقاومة المحتل والثاني عقائدي للتثقيف . وقال الصدر في بيان “ان الكل يعلم اننا لا نحيد عن مقاومة المحتل حتى التحرير او الشهادة، إلا انه يجب ان تعلموا انه يجب ان تكون المقاومة حصرًا على مجموعة سيكون تخويلها خطيًا من قبلنا من اهل الخبرة والادارة والوعي والتضحية ممن لهم اذن مسبق من الحاكم الشرعي بوساطة قياداتهم العليا اولاً وبإذن من القيادة العليا ثانيًا وبنظم خاصة وسرية تامة وعليه يكون السلاح حصرًا بهم وبدورهم لا يوجهونه الا للمحتل حصرًا وتمنع الاستهدافات الاخرى” . واضاف ان القسم الثاني من الجيش “بآلافه بل ملايينه سيكون عنوانًا ثقافيًا عقائديًا دينيًا اجتماعيًا يجاهد الفكر العلماني والغربي ويحرر القلوب والعقول من الهيمنة والعولمة بكا ما اوتي من فطنة وعلم وثقافة وايمان ووعي واطلاع وخبرة ويمنع حملهم السلاح او استخدامه بل يكون حصرًا على القسم الاول” . واشار الى انه ستكون للجيش العام عدة نقاط ثقافية بعيدة كل البعد عن السياسية والعسكرة يسيرون عليها ويبذلون كل الجهد لتطبيقها على افضل وجه وهي ستصدر من قياداتهم الذين بدورهم يجب عليهم تفعيل الروح الثقافية والفكرية وابقاء روح التضحية .

وخاطب الصدر عناصر جيش المهدي قائلا “يجب عليكم طاعتهم بهذه التوجيهات فحسب وليس لهم حق الاوامر العسكرية اطلاقا ومن يخالف هذا التقسيم بشقيه فهو ليس مني بشيء وتوخوا في ذلك التحزب والعمل السياسي والدنيوي وابتعدوا عن الرياء والسمعة والشطط فخير الامور الوسط واجعلوا من اخلاقكم وتعاملكم الحسن هداية للاخرين وهدفا لهم واياكم والاعتداء باللسان او القول او الفعل وبذلك ستبقى سمعة الجيش العقائدي ناصعة والمقاومة في الوقت نفسه مستمرة ولا تفعلوا فعلاً ولا تقولوا قولاً يضر بالمقاومة من ناحية وبسمعة جيش المهدي من ناحية اخرى واعلموا بأن أي شخص يتدخل بعمل المقاومة من غير خبرة او ادعاء لها بغير دليل فهو عدوها واياكم والعصيان واوصيكم بالكتمان وتصافي القلوب” . واوصى الصدربجميع الاطراف التعاون مع هذا القرار ففيه مصلحة العراق والعراقيين وبعيدًا عن اي مبتغى سياسي او ديني فلست الا مصلحًا ولستم الا اخوة .

وكان الصدر قد أمر في منتصف اب (اغسطس) الماضي بتجميد جميع انشطة جيش المهدي على خلفية الاشتباكات التي وقعت في كربلاء واسفرت عن مقتل 52 شخصًا واصابة اكثر من 300 اخرين من الزوار الشيعة الذين قدموا لاحياء ذكرى ولادة الامام المهدي. وتهدف خطة الصدر بشطر جيشه الى تحديد دور جيش المهدي العسكري  واشغاله بالامور الثقافية والانشطة العقائدية. ويرى الصدر ان توجيه جيش المهدي باتجاه ثقافي واجتماعي بعيدًا عن التوجه العسكري هو بمثابة اعادة هيكلة للجيش وتحديد لمهامه حيث سيقتصر العمل العسكري على عدد محدد من عناصر جيش المهدي الذين حدد الصدر صفاتهم في البيان كما اشار مقربون الى الصدر .

وخاض التيار الصدري معارك مع قوات اميركية وعراقية في مدينة البصرة الجنوبية ومدينة الصدر في بغداد استمرت حوالي شهرين وانتهت بفرض القوات العراقية السيطرة بعد التوصل الى اتفاق بين الطرفين. وتفيد تقديرات متفاوتة ان جيش المهدي الذي اعلن الصدر عن وجوده بعد سقوط النظام السابق ربيع عام 2003  يضم حوالي عشرة الاف عنصر . ويشغل التيار الصدري 32 مقعدًا من اصل 275 في مجلس النواب .. كما كان يشغل ست وزارات في الحكومة الحالية لكنه انسحب منها في نيسان (ابريل) من العام الماضي 2007 بسبب رفضها جدولة انسحاب القوات الاجنبية من العراق. ومنذ الصيف الماضي تشن القوات العراقية والاميركية عمليات مسلحة ضد جيش المهدي في بغداد ومحافظات جنوبية اسفرت حتى الآن عن مقتل حوالى الف شخص واعتقال المئات من عناصره.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر