"رسالة تركيا الخطيرة إلى العالم الإسلامي"

كتبها الشورى ، في 29 يوليو 2008 الساعة: 23:11 م

 كتب كل من أليكس توريل، الباحث بمشروع ديمقراطية الشرق الأوسط، وشادي حامد، مدير المشروع والباحث بالمركز الأمريكي للأبحاث الشرقية بالأردن، مقالاً نشرته صحيفة كريستيان ساينس مونتور تحت عنوان “رسالة تركيا الخطيرة إلى العالم الإسلامي“، إستهلاه بالحديث عن تعهد الرئيس بوش بحماية الديمقراطية بالشرق الأوسط والدول الإسلامية بالرغم من تخليه عن الديمقراطية التركية النموذجية ممثلة في حزب العدالة والتنمية الحاكم. ويوضح المقال أن هذا الحزب إستطاع أن يتخذ مكانة موازية للديمقراطيين المسيحيين في أوروبا بإتخاذه عدة إصلاحات سياسية غير مسبوقة منذ توليه الحكم. إلا أن المحكمة الدستورية التركية بصدد إغلاق الحزب ومنع رموزه السياسية مثل رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء وعبد الله غول رئيس الجمهورية من ممارسة الحياة السياسية لخمس سنوات قادمة، في الوقت الذي تقف فيه الإدارة الأمريكية مكتوفة الأيدي دون إهتمام بما يمكن أن ينتج عن ذلك من إنتكاسة للديمقراطية في تركيا تؤثر على الشرق الأوسط أيضاً إذا أصدرت المحكمة حكمها بإتهام حزب العدالة والتنمية بأنه “بؤرة أنشطة معادية للعلمانية.” إذ يمنح الدستور التركي المحكمة الحق في حظر أي حزب ينتهج مبادئ غير علمانية بما يخالف المبادئ العلمانية للدولة. لكن حل حزب منتخب ديمقراطياً بناء على ادعاءات واهية، كمحاولته رفع الحظر عن ارتداء الحجاب في الجامعات، لا يُعد أسلوباً ديمقراطياً لمعالجة القضايا المصيرية. إذ أن تحديد مصير الأحزاب يجب أن يعود إلى الناخبين وليس إلى القضاة، فالناخبون هم من تقاطروا لمنح أصواتهم لحزب العدالة الذي نشأ كحزب معتدل تعهد بالحفاظ على العلمانية التركية وضم البلاد إلى الإتحاد الأوروبي. وقد أدى نجاح الحزب في إدارة البلاد إلى إعادة إنتخابه عام 2007 ليفوز بأغلبية كبيرة. ورغم أخطاء حزب العدالة، فهو أكثر الأحزاب التركية ديمقراطية وموالاة للغرب بما يجعل إغلاقه خطأ كبيراً لاسيما وأن نحو نصف الشعب التركي يدعمه. فقد ينتج عن ذلك أعمال شغب يستغلها الجيش للتدخل وفرض سطوته، أو قد تهدد مصداقية تركيا أمام الإتحاد الأوروبي وبالتالي تقليل فرصة إنضمامها له. والاهم أن ذلك قد يرسل رسالة إلى العالم الإسلامي بأنه مهما كان مدى إعتدال الإسلاميين فلا يمكن قبولهم كشركاء شرعيين في العملية الديمقراطية، وهو ما قد يدفع الإسلاميين المتشددين إلى استخدام العنف كوسيلة للوصول إلى السلطة السياسية. ثم يختتم الكاتبان المقال بقولهما إنها الفرصة الأخيرة أمام الرئيس بوش لدعم قضية الديمقراطية بالشرق الأوسط، فحينما يستنكر علناً قضية إغلاق حزب العدالة يرسل بذلك رسالة بأن الولايات المتحدة لا تدعم فقط الديمقراطية التركية ضد الهجوم الداخلي وإنما بأنها ملتزمة بالدفاع عن كل الراغبين في الإلتزام بالمبادئ الديمقراطية في المنطقة التي تحتاج إلى تلك المبادئ في شدة.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر