الفنجري يطالب بتنقية السنة من الأحاديث الضعيفة

كتبها الشورى ، في 31 أكتوبر 2006 الساعة: 21:32 م

  ويقول الدكتور احمد شوقي الفنجري:ان القرآن الكريم هو الكتاب الوحيد بين كتب السماء الذى حفظه الله من أى تحريف أو تدخل من البشر. وذلك مصداقا لوعد الله تعالى فى سورة الحجر: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" ومن اللحظة الأولى كان كتاب الوحى يكتبون ويسجلون من فم الرسول مباشرة، وكان جبريل عليه السلام يراجع كل ما كتب مع رسول الله أولاً بأول حتى لا يكون هناك خطأ أو نسيان. أما بالنسبة للحديث فالأمر يختلف كل الاختلاف.

لقد جمع الرسول جميع الكتاب فى عصره وقال لهم:"لاتكتبوا عنى غير القرآن. ومن كتب شيئا غير القرآن فليمحه". والحكمة فى ذلك أنه كان يخشى على القرآن أن يحدث خلط بينه وبين الحديث وهكذا ظل الحديث النبوى يتنقل بالذاكرة من جيل إلى جيل ولم يبدأ عصر التدوين الرسمى للحديث إلا فى عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز وذلك بإلحاح من كبار علماء المسلمين الذين رأوا ما يتعرض له الحديث من نسيان أو تحريف أو وضع وتأليف. وقد بدأ البخارى سنة 210 هـ أى بعد قرنين من وفاة الرسول… وقد جمع الإمام البخارى 600 ألف حديث ولكنه استبعد معظمها للشك فى صحتها ولم يثبت عنده غير 4 آلاف حديث. ثم جاء بعده مسلم سنة 261هـ فجمع 300 ألف حديث لم يصح عنده غير 12 ألفا. وجمع أبو داود 500 ألف حديث لم يصح عنده غير 4800 حديث. فهذه الأرقام الكبيرة والخطيرة تدلنا على مدى اتساع الهوة وما أدخل على السنة من وضع وكذب وتأليف سواء بحسن نية وضعف الذاكرة أو بسوء نية ويقصد تشويه الإسلام. ورغم هذا التدقيق. فإن بعض هذه الأحاديث التى وردت فى الكتب الصحاح فيه الضعيف، والموضوع، والمكذوب.

ويستشهد الدكتور الفنجري بقول للشيخ ناصر الدين الألباني "إن عدد الأحاديث الضعيفة والموضوعة قد بلغ عنده 5 آلاف حديث في الكتب الصحاح ومنها البخارى ومسلم". ويقول:السبب فى ذلك أن كتاب الحديث الأوائل كانوا يعتمدون بالدرجة الأولى على سمعة الراوى ومدى صدقه.. وعلى شهادة الناس بأمانته وخلقه. وهذا مقياس رغم أهميته فهو لا يكفى ولا يكاد يعتمد عليه خاصة بعد مرور قرنين أو أكثر من وفاة الرسول.

  ويضرب الدكتور الفنجري عدة أمثلة على ذلك، مثل حديث رضاع الكبير، الذي يتعارض مع القرآن الذى ينص "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة" البقرة 233 ، وحديث الذبابة: "إذا سقط الذباب فى شراب أحدكم فليغمسه كله ثم لينزعه ويشرب. فإن فى أحد جناحيه داء. وفى الآخر شفاء". الذي يتعارض بشدة مع علم الوبائيات وعلم الميكروبيولوجى وعلم الفيروسات كما يتعارض مع الذوق السليم وأهم من هذا كله أنه يتعارض مع القرآن الكريم الذي يأمر بأكل الطيبات ويحرم الخبائث، في حين أن الذباب يحط على البراز والرمم والخبائث وينقل منها كل الأمراض وقد بلغ ما يحمله من جراثيم فى بطنه وجسمه 50 مليون جرثومة… وكذلك أحاديث  الحجامة وشفاء شرب بول الناقة لكثير من الأمراض. ويقول الفنجري:"كانت هذه أمثلة فقط من أحاديث لا يمكن أن تكون صحيحة وردت فى الصحيحين بالذات "البخارى ومسلم" وتتعارض مع القرآن الكريم ومع ذلك يتمسك بها الكثيرون من المتدينين وأنصاف المتعلمين من خطباء المساجد والجماعات المتطرفة خاصة الوهابيين. إن دين الإسلام هو دين العقل والتقدم، دين النهضة والعلم والحضارة.. وليس دين الخرافات والأباطيل والتخلف.

وإن من أعظم الواجبات فى عصرنا الحاضر على كل عالم مسلم دارس فاهم مخلص لدينه هى التصدى للدفاع عن الإسلام وإنقاذ المسلمين من أحد أهم أسباب تأخرهم وتخلفهم عن سائر شعوب العالم وهو هذه الأحاديث الموضوعة والمكذوبة التى تشوه صورة الإسلام. وهى كما ذكر علماء الحديث خمسة آلاف حديث مدسوس.  


http://www.rosaonline.net/alphadb/article.asp?view=1750

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر