طارق البشري يحذر من الفاشية ضد الشيعة
كتبها الشورى ، في 29 سبتمبر 2008 الساعة: 06:48 ص
‘الدستور’ تشن هجوما معاكسا
ضد القرضاوي وتذكّر بفضل الشيعة
لكن شاءت الظروف أن تخصص ‘الدستور’ في نفس اليوم - السبت - موضوعها الرئيسي بالصفحة الأولى لمقال صديقنا العزيز، والنائب الأول الاسبق لرئيس مجلس الدولة والفقيه القانوني والمؤرخ والمفكر الإسلامي البارز طارق البشري، وكان هجومه ضد القرضاوي، ناعما، وساحقا في نفس الوقت، قال: ‘تفشت الفاشية في الأيام الأخيرة من عدد من علماء المسلمين من السنة والمهتمين بالشأن الإسلامي من العامة حول ما وصفوه بأنه نشاط للتبشير الشيعي في صفوف سنة المسلمين، وإحياء لما ردده بعض غلاة الشيعة قديما عن الصحابة مما تستنكره الغالبية منهم، وتعميما لأقوال قديمة لهذه القلة بحسبانه من أصول المذهب الشيعي لا مؤاخذة لجمهور العامة بأقوال هذه القلة المستهجنة، ونحن في هذا الأمر نريد أن نضع أمام القارىء المسائل الآتية:
أولا: أن مذهب الشيعة الجعفرية وهو من مذاهب المسلمين ترضاه غالبية الشيعة الغالبة، وهو يدور في إطار أصول الدين الإسلامي التي تعتبرها جماعة المسلمين من ثوابتها العقيدية والخلاف بينه وبين مذاهب أهل السنة خلاف في الفروع، وهذا موقف جمده المسلمون في بلادنا ومؤسساتهم العلمية والدعوية الرسمية وغير الرسمية.
ثانيا: ان الحراك الذي قد يجري بين مذاهب المسلمين المعتبرة هو حراك داخل الجماعة الإسلامية ما دام يقوم في إطار الالتزام بثوابت الدين وأوامره ونواهيه وهو بهذه المثابة يمثل نوعا من تعدد الاجتهادات وتنوع النظر في الشؤون الجارية ما دام ينطلق من ضوابط العقيدة الإسلامية بوصفها المرجعية العامة، ونحن إن كنا نحذر من ان يتخذ هذا الحراك أساليب تؤدي الى الاحتكاك بين ذوي المذاهب المتعددة، إلا أننا نلفت النظر الى ما ينبغي من وضع هذه المسألة في مصاف الأمور الثانوية مقارنة بما يواجه الإسلام والمسلمين الآن من محن ومخاطر وأزمات.
ثالثا: اننا في ظروف تاريخية وسياسية تستوجب علينا أن نجعل معيار التصنيف والتمييز للموقف والجماعات والأحزاب والمؤسسات والاشخاص هو مقاومة العدوان والتهديدات الاستعمارية والصهيونية على شعوبنا وبلادنا وأراضينا وثقافتنا دون تفرق بين فريق وفريق داخل أهل كل مذهب، فلا ننظر للموالين لكل مذهب بحسبانهم جماعة واحدة، ولكن نتعامل مع كل فريق بموجب اندراج أهله في صفوف المقاومة والمنعة، أو في صفوف المتخاذلين والمتهاونين.
رابعا: ان تفشي الفاشية الآن باسم السنة جميعا ضد الشيعة بعامه لهو أخطر ما يمكن أن يواجه الأمة الإسلامية لأنه يحول بأس المسلمين الى بعضهم البعض بدلا من أن يكون بأسهم من المعتدين عليهم، الغازين لأرضهم، المعبدين لأوطانهم.
سادسا: اننا نعجب ان هذه الفاشية جمعت بين من عرفوا بالاعتدال والوسطية وبين من عرفوا بالغلو ودعوا للعنف، جمعت بينهم في ذات الموقف السياسي وفي ذات التوقيت، وجمعت بينهم بمبادرة منهم دون ان تقوم مناسبة تستوجب تخويف سنة المسلمين من شيعتهم ودون أن يثور حدث يفسر شيئا من ذلك، انما ظهر الأمر بالأقوال وبصرف الناس من شأن الى شأن، ويجري ذلك في الوقت الذي تعمل فيه السياسة الأمريكية والإسرائيلية على محاصرة حزب الله وتصفيته، وهو الآن من أهم قوى المقاومة الوطنية الضاربة القليلة، التي يملكها العرب، وهو الداعم لحركة المقاومة الفلسطينية السنية، كما تعمل ذات السياسة على ضرب النظام الوطني في إيران المناوىء للعدوان الأمريكي - الإسرائيلي في المنطقة وتهددها إسرائيل بضربة عسكرية سريعة، ومن ثم تسعى السياسة الأمريكية - الإسرائيلية الى عزل قوى المقاومة هذه في محيطها العربي الإسلامي ليسهل ضربها وعلى تحويل كراهة المسلمين من الخطر الصهيوني الحقيقي الى خطر شيعي متوهم.
سابعا: ان هذه الفاشية نكاد نلحظ في دوافعها موقف بعض الدول بالمنطقة التي اعتادت أن تنطق باسم الإسلام والسنة، واعتادت مناصرة السياسة الأمريكية المناصرة للموقف الإسرائيلي وهي ذاتها من كانت تضع أيديها في أيدي شاه إيران الشيعي الفارسي الصفوي، في ستينيات القرن العشرين ضد سياسة مصر الوطنية، ومنها السياسات العربية الوطنية وقتها، رغم أنها كانت سياسات عرب وسنة مسلمين، فليس الثابت هو الموقف من الشيعة، ولكنه الموقف المؤازر للسياسة الأمريكية.
ثامنا: اننا نرجو من علمائنا الذين نعرف فضلهم وقدرهم في الاجتهاد الفقهي والدعوة الإسلامية والمواقف الوطنية، أن ينأوا بأنفسهم عن أن تستخدم آراؤهم في غير ما يحبون، وفي غير ما قضوا حياتهم وبذلوا جهودهم في الدفاع عنه، وهو نهضة المسلمين ومقاومة أعدائهم’.
وهكذا فالبشري يوجه للقرضاوي اتهامات واضحة ومباشرة ولا تحتمل - في رأيي - أي تأويل، وهي ان دعوته فاشية، وهي لصالح أمريكا وإسرائيل، والعمل بالتوافق مع السعودية.
وهذا الهجوم الذي شنه البشري وسبقه هجوم فهمي هويدي والدكتور سليم العوا، يؤكد، أن المجموعة الرئيسية التي كان يستند إليها القرضاوي، والتي نصبته زعيما للتيار الذي أرادت ان تحفر له مجرى في العالم العربي، قد كشفته الآن، وانقلبت عليه، وان كان من الضروري أن نقرأ رأي أحد أفراد المجموعة البارزين وهو صديقنا والمفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة.
وللتوضيح، فإنه كانت قد تشكلت مجموعة حول المرحوم الداعية الشيخ محمد الغزالي، تكونت من البشري وعمارة والعوا وهويدي، والمرحوم زميلنا وصديقنا عادل حسين الأمين العام لحزب العمل ورئيس تحرير جريدة ‘الشعب’، لايجاد تيار سياسي يجمع بين التيارين الإسلامي والقومي العربي، وبعد وفاة الغزالي تم وضع القرضاوي في مكانه ليكون واجهة لهذا التيار.
القدس العربي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 30th, 2008 at 30 سبتمبر 2008 8:02 ص
رحم الله الرجال امخلصين لتوحيد امتهم والخزي والعار لمن يخدموا الصهيونيه ببمواقفهم المشبوهه ويحسبون انهم يحسنون صتعا .نحن نحتاج الى هكذا رجال ذو ضمائر حيه بعيدا عن الطائفيه او المذهبيه. عشت ايها الرجل الشيف وعش المخلصون من هذه الامه.