شيعة السعودية.. ليسوا غنائم حرب
كتبها الشورى ، في 29 سبتمبر 2008 الساعة: 23:42 م
في عام 1394 هجرية صدر الأمر السامي رقم 11715 وتاريخ 22/4/1394هجرية وذلك في عهد المغفور له الملك خالد بن عبد العزيز. وفي عام 1399 هجرية صدر أمر سامي من المغفور له الملك فهد عندما كان ولياً للعهد، وهو دعم وتأكيد للأمر السابق المذكور أعلاه، حيث أن هذين الأمرين الساميين ينصان على ما يلي: يترك أمور الأوقاف، والمواريث، والوصايا، وما يصدر من محكمة الأوقاف والمواريث الجعفرية من أحكام والصكوك الخاصة بالطائفة الشيعية، وإجراءاتها، تترك هذه الأمور لقاضي الشيعة. وفعلاً قد طبق هذين الأمرين الساميين دون عقبات.
ولكن في 1425 هجرية صدرت لائحة قد ألغت الأمرين وبأثر رجعي وبالتالي ألغت كل الصكوك والأحكام الشرعية الصادرة من قاضي الأوقاف والمواريث الشيعية، ومعنى ذلك ضياع لحقوق المواطنين من هذه الطائفة؟!! وكأن اللائحة هي بمثابة تحد صارخ لهذه الطائفة، وتضيف قهراً واستهجاناً وتحجيماً واستهزاءاً بمشاعر ومعتقدات وأحكام هذه الطائفة. كما وأنها استخفافاً بأي أمر سامي ايجابي يخص هذه الطائفة حاضراً ومستقبلاً لا قدر الله, ونحن على ثقة تامة بأن قيادتنا الرشيدة لن ترضيها هذه اللائحة لو علمت بها، حيث من المؤكد أن هذه اللائحة يندح من خلالها جلياً قيحاً طائفياً وتمييزاً جاهلياً أعمى، من أجل توسيع الهوة بين أبناء الوطن الواحد، وأبناء القبلة الواحدة، والدين الواحد، واللغة الواحدة. «وحسبنا الله ونعم الوكيل»..
وجديراً بالذكر بأن ثمة بعض الوجهاء والشخصيات من هذه الطائفة قابلت وزير «العدل» أكثر من مرة، وناقشته بصدد هذه اللائحة «الجائرة» وتهميش محكمتي الأوقاف والمواريث بمنطقة القطيف والأحساء، وتغيير اسميهما إلى «دائرة الأوقاف والمواريث» بالإضافة إلى نزع صلاحياتهما التي أعطاها إياها ذلك الأمرين الساميين المذكورين دون جدوى. وكأن منطقة القطيف والأحساء والطائفة الشيعية وثرواتها تحت الأرض وفوق الأرض «التي تفوق ثروات بعض الدول» وكأن كل هذه جميعا هي «مغانم حرب!!!» وبهذا السياق أود أن اطرح معلومتين تاريخيتين مهمتين لعلها تفيد ذاكرة العقلاء والمعتدلين، من أي طيف.
الأولى.. في عام 1913 ميلادية دخل الملك عبد العزيز رحمة الله، القطيف باتفاق مع وجهاء وشخصيات وعلماء منطقة القطيف، حيث تحالفوا معه بطرد الأتراك «الدولة العثمانية» من منطقة القطيف، إلى جانب إعطاء واحترام حقوق منطقتهم وخصوصيتهم المذهبية وشعائرهم الدينية. وقد تم ذلك بتوفيق من الله. وبذلك طويت صفحة الأمن، والتنمية، والتعليم، والضمان الصحي والخ.. إلى غير رجعة..
والمعلومة الثانية.. حين كان أمير القطيف ويدعى عبد الرحمن السويلم، أصدر هذا الأمير المشهور بقساوته وغلاظته، وفضاضته ضد هذه المنطقة. أصدر أمراً وكأنه يتماهى والأوامر «الكهنوتية» في أيام زمان - بان تضاعف ضريبة الزكاة على حصيلة النخيل بثلاث مرات على الزكاة الشرعية المتعارف عليها، منذ دخل الملك عبد العزيز رحمة الله القطيف. وكان هذا الأمير يعلم تماماً بان النخلة في كل بساتين منطقة القطيف قد أصيبت بمرض ما، وبذلك أصبحت المحصلة للناتج منها أقل من الثمن من الأعوام الماضية. إلا أن الأمير أصر على تنفيذ أمره دون رحمة، وبطريقة باطشة - فسجن العديد من الملاكين ووجهاء المنطقة الذين جار عليهم «مرض النخلة» وأضحوا في خانة الفقراء إلى حد ما. إذ لم يستطيعوا الدفع ولم يكن حينذاك مصادر أخرى يستدينوا منها، فكان مصيرهم السجن المظلم «المميز بالحطبة» والتي تقيد أرجلهم فيها من خلال حفرها وثقوبها. وحتى المسنون لم يسلموا من بطش وجبروت السويلم. كما وأن العديد قد هربوا إلى البحرين فنجوا بجلدهم: وهي البلد الشقيق المجاور،، وأصبحت أجواء منطقة القطيف بكاملها محتقنة، ومتوترة للغاية، والسويلم لم يراعي ولا تعنيه خسائر المواطنين ومآسيهم. فذهب بعض زعماء البلد إلى الرياض على الجمال، وقابلوا الملك عبد العزيز. وأخبروه بالتفاصيل الدقيقة كتابياً وشفهياً مباشراً بما فعله بن سويلم وجلاوزته في المواطنين، كما وأخبر الملك من قبل البعض : بان ثمة عصياناً مسلحاً في قرية العوامية ضد بن سويلم وجلاوزته، وضد تعسفه بالناس، وضد أوامره بمضاعفة الزكاة. بزعامة الشيخ محمد النمر. فما كان من الملك عبد العزيز إلا أن طمأن الوفد بحكمته البالغة، وأصدر أمره بتخفيض الزكاة ويقال أن الملك وبخ الأمير بن سويلم على أفعاله.. ورجع الوفد، ومن ثم اجتمع وجهاء البلد في العوامية لتداول الأمر والتشاور بما حل للمنطقة من معاناة مريرة على يد بن سويلم. ومن خلال هذا الاجتماع خرج الشيخ علي أبو عبد الكريم الخنيزي إلى خارج منزل الشيخ محمد النمر المنعقد فيه الاجتماع، وأبلغ المسلحين المحتشدين حول المنزل كالسوار بالمعصم، بأن أي واحد منكم يموت في مواجهة جلاوزه بن سويلم «فهو غير شهيد» حيث هذه القضية قد حلها الملك عبد العزيز معنا بطريقة ترضي الجميع. وعندئذ تفرق الحشد وذهبوا إلى بيوتهم. انتهت المعلومة الثانية.
وهاتان المعلومتان تدلان بوضوح، بأننا لسنا «غنائم حرب» بل نحن شركاء في هذا الوطن العزيز، ولنا حقوق في هذا الوطن مثل غيرنا من كل الأطياف والمذاهب. ولمنطقتنا حقوقاً مثل بقية المناطق من مشاريع ووظائف ذات قيمة، وجامعات والخ.. ولا نريد أكثر أو أقل من غيرنا. والاعتراف بمحكمة جعفرية لديها صلاحيات تخص طائفتها هو حق مشروع لا تختلف فيه كل دساتير العالم المتحضر وأنظمته وقوانينه…
ولذلك نناشد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز: وهو الرجل المعروف لدى القاصي والداني بأنه رجل الإصلاح الذي لا تأخذه في الحق لومه لائم، ورجل المبادرات في تقارب الأديان والمذاهب. نناشده بأن يأمر وزير «العدل» بإلغاء تلك اللائحة المشئومة الصادرة في 1425هـ وإرجاع حقوق من ألغيت صكوكهم تعسفاً، وإصدار أمره السامي أيضاً بإعادة الاعتبار للمحكمة الجعفرية لمعالجة شؤون الطائفة الشيعية كالأوقاف والمواريث والنكاح وإصدار الصكوك المتعلقة بها من أجل إحقاق الحق، وامتصاص الاحتقانات، وإعطاء منطقتنا حقها من المشاريع التنموية الصحية والتعليمية كجامعة مثلاً، وما إلى ذلك.
ولم نتوجه بهذه المناشدة الصادقة لخادم الحرمين الشريفين، إلا لأننا نعتبره خير حام وخير عادل لكافة أبناءه من المواطنين دون تفريق، فكلنا شركاء في الوطن المعطاء «ولسنا غنائم حرب» حيث وقف أبناء منطقة القطيف ووجهائها وعلمائها مع الملك عبد العزيز ضد الأتراك وقفة رجال قلباً وقالباً لكونهم من سلالة عبد القيس، وبكر بن وائل الذين كانوا ملوكاً لهذه المنطقة ومنطقة الخليج العربي. فلما نكافئ بهكذا معاملة من قبل بعض المتنفذين، والمتزلفين، والمنتفعين؟؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 30th, 2008 at 30 سبتمبر 2008 6:59 ص
انها والله مأساة عندما نعلم بان هناك انتهاكات للانساميه ــ تصدر من هذه المملكة التي يجب ان تكون مثالا للعدل والاحسان ونكون قددوة لجميع المسلمبن ــ انتهاكات تدمرر اليشر والحجكما تبين من التحقيقلت اثر الانفجار الغاشم الذي اودى بمقتل وجرح العشرات في دمشق بان بندر بن سلطان ال سعود متورط فيه. يا للعار؟. كيف يكون لدوله انتشر الاسلام من ربوعها بان تكون بؤرة تخريب في بلاد المسلمين. بالامس سمعنا تصريحا من رئيس الموساد بشان تعاون دولة عربيه لا تقيم علاقة معها في اغتيال مغنيه وسليمان ولا شك بان هذه الدوله هي السعوديه اذا لماذا هذاا السكوت المريب من امريكا والغرب اذا كانوا حقا يحاربون الارهاب؟. اليس من الاجرد اصدار مذكرة توقيف بحق هذا المجرم سلطان وسوقه الى محكمة العدل الدوليه؟؟. ولكن كيف لدولة لا تحترم حقوق مواطنيها بان تحترم حقوق الاخرين. ان ما يجري من اضطهاد لسكان المنطقة الشرقيه ليس خافيا على احد علما بان المملكة عضو في الامم المتحده ويجب عليها احترام كل قوانينها بما فيها حقوق الانسان. يجب على سكان منطقة الشرقيه ارسال مذكرة احتجاج الى الملك عبالله واذا لم يلبى طلبهم عندها يكون اللجوء الى منظمة الامم المتحده.
اعتقد ان احسن حل لمكافحة الارهاب ونيل جميع الشعب السعودي حقوقه هو تفكيك هذه المملكه الى دويلات او ضمها الى دول الجوار. ان الصبح لناضره قريب وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون.