السفير الأميركي في بغداد :الشيعة يخافون من الماضي والسنة من المستقبل

كتبها الشورى ، في 31 أكتوبر 2008 الساعة: 14:26 م




في تحقيق سياسي أمسكت مراسلة لوس أنجلوس تايمز أول خيوطه من ((محل لبيع الآلات الموسيقية)) في منطقة تسكنها أغلبية شيعية، ويملكه سني، وتابعت تفاصيله مع أستاذ جامعي عراقي متخصص في السيكولوجيا وعلم الاجتماع وآراء آخرين بينهم السفير الأميركي في بغداد، توصّلت الى أن (سرَّ) نزاع المواطنين العراقيين (الأخوة) في كل شيء و(الأعداء) طائفياً وإثنياً، هو اللاثقة أو (انعدام الثقة).

وقالت إن الحياة العراقية -بسبب الخوف واللاثقة- كنغمة حزينة على وتر كمان في محل (فائز خليل) الذي يخشى (طائفياً) كما يقول من هذا الاسم، ولذا سمّاه محل (الصادق). من جانبه قال السفير (رايان كروكر) إنه لو أجبر على أن يختصر العراق بكلمة لقال إنها (الخوف). وأكد أنه ناجم عن (اللاثقة) موضحاً أن الشيعة يخافون من الماضي، كنتيجة لاضطهاد تعرّضوا له عبر الحقب، وأن السنة يخافون من مستقبل لا يسيطرون فيه على الحكم، أما الأكراد فهم –برأيه- يخافون من كليهما (الماضي والمستقبل).
وكان أستاذ السيكولوجيا وعلم الاجتماع في الجامعة المستنصرية قد قال ((من دون الثقة لن يكون هناك أمان حقيقي)) وألقى باللوم على الوعود الحكومية التي لم تتحقق بشأن الخدمات الأساسية وأهمها الكهرباء والماء الصالح للشرب.
وأكدت (تينا سوسمان) مراسلة لوس أنجلوس تايمز في بغداد أن (إحساس الحيرة) ينتشر كالوباء في بغداد. ونقلت عن بائع الآلات الموسيقية قوله إنه غالباً ما يهدّي أعصابه بموسيقى آلة الكمان لأنّ أنغامها الحزينة برأيه تعكس طبيعة الحياة العراقية بما فيها من شك وريبة وقلق.
وقالت (سوسمان) إن كل هذه الأحاسيس قائمة على الرغم من أن العنف انتهى في عموم بغداد بنسبة 80 بالمائة، إلا أنّ مواطنين عدة في العراق يؤكدون أنهم لن يثقوا بذلك حتى يروا بيانات رسمية من جهات مختلفة تؤكد أن (وباء النزاعات الطائفية والإثنية أو غيرها) قد انتهت من العراق. وهم يعنون بذلك كما تقول –سوسمان- انخفاض عدد الموتى.
وروت الصحفية الأميركية تفاصيل كثيرة عن ذكريات (فائز خليل) مع العنف وكيف ألقت الميليشيات المتطرفة قنابل المولوتوف على محله –لأنها تعد الموسيقى حراماً- فدمّرت عدداً كبيراً وثميناً جداً من الآلات الموسيقية.
وقال (فائز) الذي يمارس مهنته منذ السبعينات، إنه غالباً ما يرى مجرمين (ويعرف أنهم يمارسون الاختطاف) يزورون محله بهدف شراء آلالات موسيقية لا يعرفون حتى أسماءها، وعلل ذلك بأنهم لا يعرفون كيف ينفقون الأموال التي يحصلون عليها بتنفيذ مختلف الجرائم ومنها السرقة والاختطاف وحتى القتل. وقال إن مشكلة المجتمع العراقي في هذه المدة هي أن البعض جاء من الخارج ومنُح (قاط ورباط) بحسب تعبيره ليكون وجها حكومياً.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر