إعلان 11 عالما عن "تآخي المذاهب" بسوريا
كتبها الشورى ، في 21 نوفمبر 2006 الساعة: 23:01 م
الكشف عن مؤتمر يعقد قريبا بدمشق لمرجعيات السنة والشيعة بالعراق
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
دبي- حيان نيوف
كشف العالم السني السوري البارز الشيخ صلاح الدين كفتارو عن اتصالات تجري الآن لعقد مؤتمر بدمشق يجمع المرجعيات الدينية السنية والشيعية العراقية البارزة للوصول إلى "وثيقة دمشق" للتقريب بين سنة وشيعة العراق على غرار وثيقة مكة المكرمة التي تم التوقيع عليها الشهر الماضي.
وتزامن كلام كفتارو مع الإعلان عن تأسيس "جمعية التآخي بين المذاهب الإسلامية في سوريا" والتي يقودها 11 عالما سنيا وشيعيا، وتهدف للتقارب بين السنة والشيعة في البلاد، وذلك بموافقة رسمية ورعاية من مجمع الشيخ الراحل أحمد كفتارو.
وكان علماء دين عراقيون شيعة وسنة وقعوا نهاية شهر أكتوبر/تشرين أول الماضي في مكة المكرمة"وثيقة مكة" لحقن دماء المسلمين في العراق.
وتحدث الشيخ صلاح الدين كفتارو، نجل مفتي سوريا السابق أحمد كفتارو ورئيس مجمع كفتارو الشهير، لـ"العربية.نت" عن اتفاق مجموعة من علماء السنة والشيعة السوريين على إطلاق مبادرة بهدف الوصول إلى وثيقة دمشق التي ستشبه وثيقة مكة المكرمة من خلال دعوة المرجعيات الدينية السنية والشيعية في العراق وعلى أعلى المستويات إلى مؤتمر يجمعهم بدمشق.
وأفاض قائلا "باشرنا الاتصالات مع علماء العراق حيث زارني الشيخ الدكتور حيدر الأسدي رئيس الجامعة المهدية في النجف، واتصلت بجواد الخالصي رئيس المؤتمر التأسيسي العراقي وقد رحبا بهذه الفكرة وسنتصل خلال يومين مع هيئة علماء المسلمين ولنا صلة وثيقة مع هذه الهيئة والشيخ حارث الضاري -الذي استنكرنا مذكرة التوقيف بحقه-، قبل أن يعبر عن أمله "بحضور ومشاركة جميع المرجيعات الكبرى السنية والشيعية وفي مقدمتهم سماحة الشيخ الضاري".
وقال كفتارو إنه "في حال لم يشارك الطرفان من كبار المرجعيات فسوف يتحملون المسألة أمام الله لأن الأمة بدأت تنجر للفتن المذهبية والطائفية والواجب على علماء الأمة سنة وشيعة أن يتقوا الله ويتركوا كل أعمالهم ليسعوا وراء هذا العمل" ، مشيرا إلى أن "الفتن إذا انتشرت في العراق والدول المجاورة له فإنها ستعم عالمنا الاسلامي وهذه المسؤولية لن يتحملها حكام العرب والمسلمين وإنما العلماء بين يدي ربهم".
ونفى كفتارو أن تكون الحكومة السورية وراء خطوة العلماء السوريين هذه، وأضاف "نحن مجمع أهلي مستقل ليس له صفة رسمية ولكن نحن في خندق واحد مع النظام السياسي، إلا أننا لم نكلف رسميا من أي جهة حكومية رسمية بإطلاق هذه المبادرة، ونتمنى أن يتحقق هذا المؤتمر خلال ايام".
وفي موضوع متصل، أعلن في العاصمة السورية دمشق عن انطلاقة "جمعية التآخي بين المذاهب الاسلامية في سوريا" ويقودها 11 عالما سنيا وشيعيا وتهدف للتقارب بين السنة والشيعة في البلاد.
وقال الشيخ كفتارو، رئيس الجمعية في حديثه لـ"العربية.نت"، إن الجمعية جاءت لتعزز "العيش المشترك لأبناء جميع الطوائف السورية وفي مقدمتهم السنة والشيعة خاصة مع وجود تعاون وثيق بين المؤسسات السنية الأهلية والحوزات الشيعية وفي ظل حديث عن مد مذهبي شيعي لم نستطع أن نضع أيدينا على حالة واحدة منه كما يدعي البعض".
وكانت فكرة إطلاق هذه الجمعية بدأت قبل أشهر عندما قرر مجمع الشيخ أحمد كفتارو تأسيس جمعية التآخي بين المذاهب في سوريا بالتعاون مع الجمعية المحسنية ورئيسها العالم الشيعي عبد الله نظام لوضع اسس للتقريب بين المذاهب.
ومن أبرز أعضاء الجمعية: الشيعي عبد الله نظام نائب رئيس الجمعية، بسام الصباغ عميد كلية الأوزاعي بدمشق، الدكتور عبد السلام راجح عميد كلية الشريعة -فرع الأزهر بدمشق، والدكتور محمد وهبي سليمان رئيس قسم الدراسات العليا في مجمع الشيخ أحمد كفتارو، ونبيل الحلباوي رئيس مقام السيدة رقية، محمد أدهم الخطيب وبسام مرتضى ورأفت نظام من الشيعة ، ومن السنة كذلك أحمد ابو ضاهر وهو أستاذ شريعة.
وإذ شدد الشيخ كفتارو على استقلالية الجمعية يوضح "أن مقرها الآن هو في مجمع الشيخ كفتارو لكن سوف ينقل المقر إلى مكان آخر من أجل الاستقلالية لأن الجمعية خيرية وثقافية وتشرف عليها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومسموح لها بجمع التبرعات وقد حصلت على الترخيص الرسمي".
وكما يفهم من كلام العالم السني السوري فإن انطلاقة هذه الجمعية تأتي كـ"إجراء وقائي" ضد احتمالات انتقال الصراع المذهبي في العراق إلى سوريا، قائلا "وقاية للمجتمع يجب أن نكون صفا واحد والتنبؤ للممخططات التي تحيق بنا، وذلك من خلال زيادة الوعي وإجراء وقائي لكي لا يأتينا ما يحصل في العراق".
ويرى كفتارو أن يكون النقاش في الأمور الفقهية في وقت لاحق لما تواجهه الأمة من تحديات، قائلا: "لا يمكن أن ندخل في قضايا فقهية والعدو يحاصرنا، وأولوية الجميع مواجهة التحديات والوقوف في خندق واحد خندق السنة والشيعة، طالما ربنا ونبينا وقبلتنا وقرآننا واحد، تبقى قضية المذهبية التي نعتبرها ثراء لفقهنا الاسلامي لكن أتى بعض الجهلة من الأميين والمصطادين في الماء العكر ونبشوا في التاريخ المظلم لإثارة الفتن بين أتباع المذاهب، وسنؤكد على مواجهة زرع الفتن وندعو الطرفين لمزيد من التقريب".
وأخيرا ستحاول الجمعية، التي كانت خلاصة تعاون بين الجمعية المحسنية الشيعية ومجمع الشيخ أحمد كفتارو السني، "للوصول إلى الشباب السوري وليس هدفها فقط اللقاء على مستوى القمة، وذلك من خلال تعزيز ما تصبو إليه هذه الجمعية في فكر شبابنا سنة وشيعة" – على حد تعبير الشيخ كفتارو.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























