المفكر الإسلامي جمال البنا: من الظلم انفراد الرجل بحق الطلاق
كتبها الشورى ، في 28 نوفمبر 2008 الساعة: 14:01 م
المفكر الإسلامي جمال البنا: من الظلم انفراد الرجل بحق الطلاق
1

جمال البنا
1
القاهرة- آفاق - خاص
1
اعتبر المفكر الإسلامي المصري جمال البنا أن من الظلم أن يظل حق الطلاق بيد الرجل وحده. وقال إن فكرة أن يكون الطلاق بيد الرجل لا يجوز أن يكون لها مكان في هذا الزمن. كما انتقد البنا تقيد المسلمين بالمذاهب الإسلامية الأربعة في بحثهم عن تخريجات للمشاكل التي تواجه المسلمين في هذا العصر.
وسخر البنا في مقال بعنوان “إلى متى تظلون أسرى المذاهب؟؟” نشرته صحيفة “المصري اليوم” من فكرة الولي الذي ينوب عن المرأة في عقد القران وقال إن فكرة الولي “جاءت نتيجة للفكرة المتأصلة لدى الرجال عن “دونية المرأة”، وليست هي إلا بقية من بقايا “الوصي” الذي كان يصرف أمور المرأة في القانون الروماني.
وأكد البنا على عدم وجود الحاجة إلى “ولي” في هذا العصر، وأن على المرأة أن تحضر العقد، وأن تعبر بلسانها عن موافقتها. وتساءل ساخرا “بالله عليكم كيف تتصورون أن لا تحضر المرأة عقد زواجها، ولا تعبر فيه عن إرادتها ! ثم يقال مساواة !!”.
وفيما يتعلق بالطلاق انتقد البنا القائلين بأن الشريعة الإسلامية تعطي الرجل وحده حق الطلاق وقال ” … فإذا قيل إن الشريعة تبيح هذا (حق الرجل وحده في الطلاق)، نقول إن حدث ذلك لعجز المرأة القديم، ولأنه افترض أن مسؤولية الإنفاق على المطلقة تقع على “وليها”، أي الأب أو الأخ، فإذا لم يوجدا فولي الأمر هو الحاكم، وهذه أوضاع انتهت ولا وجود لها، فضلاً عن أن انفراد الرجل بحق الطلاق يمثل الآن ظلمًا ماحقاً للمرأة تأباه الشريعة التي قامت على العدل”.
وأضاف “من هنا فلا يمكن إيقاع طلاق إلا بعد اتخاذ الإجراءات التي تم بها الزواج، فالانفكاك من عقد الزواج لا يتم إلا بمثل الشروط التي قام بها العقد، أي أنه من الضروري تسوية مرضية بين الطرفين تتم علناً ويشهد عليها شهود وتوثق، فإذا تعسف أحد الطرفين، فعندئذ يفصل القضاء بما يحقق العدالة”.
وفي رده على من يقولون بأن الأسلاف اجتهدوا، وقد كانوا أقرب عهدًا، وأرسخ قدمًا، وأعرف باللغة العربية، وأسرار التشريع…إلخ، قال البنا “هذا كلام مرفوض تمامًا، وبالكلية، فنحن أقدر منهم على استخلاص الأحكام من القرآن والسُـنة، بل نحن أقدر منهم على فهم القرآن وتمحيص السُـنة، بفضل ما لدينا من ثقافات ومعارف ووسائل للدراسة لم يكن الأسلاف يحلمون ــ مجرد حلم ــ بها”.
وأضاف “فأنتم أيها السادة تضعون العربة أمام الحصان، والمفروض في مثل هذه المشاكل التي تعود في معظمها إلى خصوصية العصر الحديث أن تعالج بما يحكم به العقل والخبرة العملية، والمصلحة والعدل، وهما روح الشريعة كلها، لا أن نعمد إلى كلام فلان وفلان من الأئمة الأعلام، ونحاول أن نلفق بينها، أو أن نطوعها ــ وهيهات ــ لنجد فيها الحل المطلوب”.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























