حديث الغدير أداة لتحقيق الإجماع والوحدة بين المسلمين؟ أم مناسبة للتفرقة والاختلاف؟
كتبها الشورى ، في 26 ديسمبر 2008 الساعة: 10:49 ص
حديث الغدير أداة لتحقيق الإجماع والوحدة بين المسلمين؟ أم مناسبة للتفرقة والاختلاف؟
أحمد الكاتب
في غياب أي حوار حقيقي بين الطائفتين السنية والشيعة، ارتفعت في الأيام الأخيرة نغمة التحدي بين الطرفين، فمن جهة وجهت قناة “المستقلة“ الفضائية اللندنية المقربة من التيار السلفي دعوات مفتوحة الى عدد من علماء الشيعة للحوار، ومن جهة أخرى أبدى المرجع الديني الإيراني الكبير الشيخ ناصر مكارم شيرازي استعداد علماء الدين الشيعة لإجراء حوار ومناظرة حيّة على وسائلالإعلام مع الوهابيين.وتلقت قناة “المستقلة” هذا الإعلان فدعت الشيخ شيرازي للمناظرة في موضوع الإمامة. ولكن مكتب الشيخ أصدر بيانا سجل فيه تحفظه على هذه الدعوة لبعض الظروف المتعلقة بمستوى الحوار وقناة الحوار، وطالب أن يكون الحوار في قناة معتدلة وموضوعية كالقنوات الرسمية السعودية أو القنوات الإيرانية المعروفة.
ورغم هذه الدعوات الإعلامية للحوار التي اتخذت طابع التحدي، لا أعتقد أن أي طرف مستعد للدخول فيه بجدية، بقدر ما يحاول التعبئة النفسية السياسية والإعلامية ضد الطرف الآخر، في وقت يزداد فيه التشنج والتوتر وينعكس على الأرض حتى في أقدس بقعة للمسلمين وهي مكة والمدينة، وفي أيام الحج. وذلك لأن أي حوار جاد لا يمكن أن يكتفي بالمؤتمرات والبيانات العامة، وإنما يحتاج الى شروط مهمة وعلى رأسها القيام بالنقد الذاتي والتقييم الموضوعي للطرف الآخر، أو ملاحظة السلبيات الذاتية والإيجابيات لدى الآخرين، فلا يعقل أن يكون كل طرف على الحق المطلق ومنزها عن العيوب، لأن المذاهب الاسلامية المختلفة لا تشكل الدين المنزل من الله مائة بالمائة وإنما يشوبها كثير من الاجتهادات البشرية الخاصة والنظريات والخرافات والأساطير والتفاسير البعيدة عن العقل والمنطق. وقد دأب كل طرف على توجيه الانتقادات الأصولية والفكرية والفقهية للطرف الآخر، ولكنه لم يعط نفسه الفرصة الكافية لاستماع ما يقوله الآخرون ضده. وإذا ما دخل في أي حوار مع الآخر فليس لكي يتعرف على نقاط الخطأ والصواب، وإنما لكي يدافع بقوة عن كل ما لديه، ويهاجم بقوة كل ما لدى الطرف الآخر.
ولعل أهم خلاف فكري بين السنة والشيعة هو الخلاف المزمن حول الإمامة، وبالرغم من أنه خلاف مفرغ من المحتوى العملي السياسي، ولا يقدم ولا يؤخر، ويدور في العصر الإسلامي الأول حول من “كان” (أركز على كلمة “كان”) أحق بالخلافة بعد الرسول الأعظم، ولكنه اتخذ طابعا عقديا دينيا عند الشيعة الإمامية الذين ظلوا يتشبثون بروايتهم الخاصة عن النص والوصية للإمام علي بالخلافة، أو ما يعرف بحديث الغدير.
ونظراً لأهمية الموضوع، ومصادفة مرور ذكرى “الغدير” في الثامن عشر من شهر ذي الحجة، حيث يحتفل الشيعة الإمامية بهذه المناسبة كعيد للولاية، يجدر بنا تسليط بعض الضوء على “حديث الغدير” أملا بحل الاشكال التاريخي بين الشيعة الإمامية وغيرهم، وفك العقدة الرئيسية التي لا تزال تعكر علاقاتهم وتسبب لهم الكثير من الصداع والألم.
حديث غدير خم
فقد روى الإمام احمد بن حنبل عن البراء بن عازب ، قال : كنا مع رسول الله ( ص) فيسفر فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا الصلاة جامعة ، وكُسح لرسول الله ( ص) تحت شجرتين فصلى الظهر و اخذ بيد علي فقال : ” ألستمتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ” ؟قالوا : بلى، قال : ” ألستم تعلمونأني أولى بكل مؤمن من نفسه ” ؟قالوا بلى. فأخذ بيد علي فقال : ” من كنتمولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه و عادِ من عاداه“. فلقيه عمر بعد ذلكفقال له : هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت و أمسيت مولى كل مؤمن و مؤمنة.
وسمي الحديث بحديث الغدير لأن النبي الأكرم ألقاه عند غدير خم، في طريق عودته من حجة الوداع الى المدينة. وقد روى هذا الحديث كثير من المحدثينعن التابعين عن أصحاب النبي (ص) بصيغٍمختلفة ، بلغت أكثر من عشر صيغ،وادعى البعض تواتره من حيث المضمون.
وذكر المؤرخون أن الإمام علي احتج بهذا الحديث في “الشورى” على فضله، فقال: “أنشدكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم والِ من والاه ، وانصر من نصره ، ليبلغ الشاهد الغائب ” فأجاب الجميع : كلا ، لم ينل هذه الفضيلة أحد غيرك . ما يدل على عدم وجود خلاف بين الصحابة على حديث الغدير، ولكن الخلاف حدث حول مفهومه بعد ذلك بوقت طويل، عندما نشأ المذهب الإمامي في القرن الثاني الهجري، وقام بالاحتجاج بالحديث على نظرية النص والتعيين في الإمامة.
ومن المعروف أن فصائل عديدة من الشيعة في القرنين الأول والثاني لم تكن تعرف نظرية الإمامة، ولم تكن ترى في حديث الغدير نصا صريحا بالإمامة، وإنما إشارة الى فضل الإمام علي، كما كان الإمام نفسه يرى ذلك، ولم يكن يعتقد وجود النص عليه من الرسول الأكرم، ولذلك بايع الخلفاء الثلاثة الذين سبقوه، ورفض الاستجابة للثوار الذين طالبوه بتولي الخلافة بعد مقتل عثمان، فقال لهم: “إني لكم وزيرا ً خير لكم مني أميرا”.
وهكذا قال عامة المسلمين (ما عدا الإمامية) بأن حديث الغدير لا يحمل دلالة صريحة على النصب والتعيين، وإنما يدل على الحب والنصرة والموالاة، وهي تتضمن أكثر من عشرين معنى سوى الإمامة والحكم ، واستدلوا على ذلك بما رواه احمد فيالفضائل عن ابن بريدة عن أبيه قال :”بعثنا رسول الله (ص) واستعملعلينا علياً، فلما رجعنا سأَلنا: كيف رأيتم صحبة صاحبكم؟ فإما شكوته أنا وإما شكاهغيري فرفعت رأسي وكنت رجلاً من مكة، وإذا وجه رسول الله (ص) قداحمرّ فقال: من كنت وليه فعليّ وليه“.
وقالوا: بأن حديث الغدير كان عرضيا في الطريق، ولو كان يتعلق بأمر أساسي مهم جدا لكان الرسول طرحه في خطبة الوداع في مكة التي ضمنها أهم وصاياه، وكان يقول “ألا هلبلّغت، اللهم فاشهد“، ولكن لما لم يكن هذا بلاغاً للناس فلم يذكره.
الرواية الشيعية لحديث الغدير
وأما الشيعة الإمامية فقد رأوا في حديث الغدير نصا صريحا جليا، ولكن ليس في الرواية المتواترة التي يعترف بها أهل السنة، وإنما في رواية خاصة لهم، تقول: إن الله تعالى أنزل ” يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين” فأخذ رسول الله (ص) بيد علي فقال: أيها الناس إنه لم يكن نبي من الأنبياء ممن كان قبلي إلا وقد عمَّره الله، ثم دعاه فأجابه، فأوشك أن ادعى فأجيب وأنا مسؤول وأنتم مسؤولون فما ذا أنتم قائلون؟ فقالوا: نشهد أنك قد بلغت ونصحت، وأديت ما عليك فجزاك الله أفضل جزاء المرسلين، فقال: اللهم اشهد - ثلاث مرات - ثم قال: يا معشر المسلمين هذا وليكم من بعدي فليبلغ الشاهد منكم الغائب“.فأنزل الله تعالى: ” اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا “.
قصيدة حسان بن ثابت
وقد استدل بعض الإمامية المتأخرين بقصيدة اشتهرت عن حسان بن ثابت شاعر النبي (ص) كدليل على الولاية والإمامة ونصب الإمام علي يوم غدير خم ، وقالوا بأن حسانألقاها يوم الغدير، فزعموا أن حساناً قال: يا رسول الله أقول في علي شعرا؟ فقال رسول الله (ص): افعل، فقال:
يناديهم يوم الغدير نبيهم = بخم و أسمع بالرسول مناديا
فقال فمن مولاكم ووليكم؟ فقالوا = و لم يبدوا هناك التعاديا
إلهك مولانا و أنت ولينا و لن = تجدن منا لك اليوم عاصيا
فقال له قم يا علي فإنني رضيتك = من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه فكونوا = له أنصار صدق مواليا
هناكدعا اللهم وال وليه و كن = للذي عادى عليا معاديا
وقد رويت القصيدة بأربع أبيات فقط، كما وردت بتغيير في عجز البيت الثالث ليصبح هكذا:”ولم تلق منا في الولاية عاصيا” كما رويت بإضافة بيت سابع هو:”فيا رب انصر ناصريه لنصرهم..إمام هدىً كالبدر يجلو الدياجيا”. واحتج الشيعة الإمامية بهذه القصيدة ليحسموا الجدلحول معنى “الولاية” الواردة في حديث الغدير، وهي تكاد تكون صريحة بالنص الجلي على إمامة علي بن أبي طالب، وتنسجم مع الروايات الخاصة التي ينقلها الإمامية عن تعيين النبي الأكرم للإمام علي كخليفة من بعده.
وقد رويت القصيدة بأربع أبيات فقط، كما وردت بتغيير في عجز البيت الثالث ليصبح هكذا:”ولم تلق منا في الولاية عاصيا” كما رويت بإضافة بيت سابع هو:”فيا رب انصر ناصريه لنصرهم..إمام هدىً كالبدر يجلو الدياجيا”. واحتج الشيعة الإمامية بهذه القصيدة ليحسموا الجدلحول معنى “الولاية” الواردة في حديث الغدير، وهي تكاد تكون صريحة بالنص الجلي على إمامة علي بن أبي طالب، وتنسجم مع الروايات الخاصة التي ينقلها الإمامية عن تعيين النبي الأكرم للإمام علي كخليفة من بعده.
وقد استشهد بها الشيخ المفيد (المتوفى 413) في إثبات نظرية الإمامة الإلهية لأهل البيت، فقال في ” الفصول المختارة ” ص 87 :” ومما يشهد بقول الشيعة في معنى المولى وأن النبي أراد به يوم الغدير: الإمامة؛ قول حسان بن ثابت على ما جاء به الأثر: أن رسول الله لما نصب عليا يوم الغدير للناس علما وقال فيه ما قال، استأذنه حسان بن ثابت في أن يقول شعرا فأنشأ يقول: يناديهم يوم الغدير نبيهم . الأبيات، فلما فرغ من هذا القول قال له النبي (ص): لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك، فلولا أن النبي (ص) أراد بالمولى الإمامة لما أثنى على حسان بإخباره بذلك، ولأنكره عليه، ورده عنه”. وقال المفيد أيضا في: (رسالته في معنى المولى):“شعر حسان مشهور في ذلك… وهذا صريح في الإقرار بإمامته من جهة القول الكائن في يوم الغدير من رسول الله له، لا يمكن تأويله، ولا يسوغ صرفه إلى غير حقيقته”.
وأشار الشيخ عبد الحسين الأميني إلى الجدل الشيعي السني حول معنى الولاية ، فاستدل بالقصيدة على الرأي الشيعي وقال:”قد أقره النبي (ص) على ما فهمه من مغزى كلامه، وقرظه بقوله: لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك”. ولكنه لفت نظر القراء إلى التلاعب الذي حصل في القصيدة عبر التاريخ، وافترض أن التحريف تم في قصيدة حسان بن ثابت باتجاه مضاد للإمامية، ولم يشر بالطبع إلى احتمال قيام الإمامية بتأليف القصيدة أو تحريفها باتجاه يخدم نظريتهم.
ولكن ما هي الحقيقة؟ وهل كانت هذه القصيدة معروفة لدى الإمامية ، فضلا عن عامة الشيعة والمسلمين، في القرون الثلاثة الأولى؟ ومن رواها من المحدثين الثقاة؟
إن محدثي الشيعة الإمامية الأوائل ومتكلميهم ومؤرخيهم (كالكليني والصفار والنوبختي والأشعري القمي) لم يشيروا إليها ولم يذكروها في كتبهم السابقة (فرق الشيعة، و المقالات والفرق، والكافي، و بصائر الدرجات مثلا) وقد ظهرت في القرن الرابع، حسبما يذكر الأميني صاحب كتاب “الغدير” الذي يقول: إن “أقدم كتاب سبق إلى رواية هذا الشعر هو كتاب سليم بن قيس الهلالي التابعي الصدوق الثبت المعول عليه عند علماء الفريقين… وتبعه على روايته لفيف من علماء الإسلام لا يستهان بعدتهم”. ثم يذكر الأميني أسماء اثني عشر محدثا من أهل السنة من القرن الرابع وما بعده، رووا القصيدة، وأولهم: الحافظ أبو عبد الله المرزباني محمد بن عمران الخراساني المتوفى 378 ، ثم يذكر الأميني أسماء ستة وعشرين عالما من أعلام الشيعة الإمامية (أولهم الشيخ الصدوق (المتوفى 381) والشريف الرضي (المتوفى 406) والشريف المرتضى علم الهدى (المتوفى 436) والشيخ الطوسي (المتوفى 460)) رووا القصيدة برواية سليم.
ونفهم من تزامن رواية الصدوق (المتوفى سنة 381) والحافظ المرزباني (المتوفى سنة 378) اللذين كانا أول من روى القصيدة من الشيعة والسنة، أن القصيدة ظهرت في القرن الرابع الهجري، حسبما يؤكد الشيخ الأميني الذي يقول إن “أقدم كتاب سبق إلى رواية هذا الشعر هو كتاب سليم بن قيس الهلالي … وتبعه على روايته لفيف من علماء الإسلام لا يستهان بعدتهم”. وهذا كلام صحيح يتفق مع ظهور كتاب سليم في القرن الرابع الهجري.
وبغض النظر عن حجية روايات محدثي أهل السنة المتأخرين (من القرن الرابع ولاحقا) وفيما إذا كانوا يروون قصيدة حسان بن ثابت كما يرويها الشيعة الإمامية، صريحة حول الولاية والإمامة، أم لا؟ وفيما إذا كانوا يسندونها إلى رجال ثقاة معروفين غير رواة الإمامية؟ أم لا؟ وفيما إذا كانوا يعتقدون بصحتها ويؤمنون بها، أم لا؟ ولماذا لم يصبحوا شيعة إمامية إذن؟ بغض النظر عن كل تلك التساؤلات فان رواية الشيعة الإمامية (الاثني عشرية) في القرنين الرابع والخامس لها، وعدم رواية الكليني والصفار والمحدثين الإمامية السابقين لها، يكشف عن وضع تلك القصيدة واختلاقها، أو تزويرها والتلاعب بها بما بخدم نظريتهم في الإمامة في القرن الرابع الهجري. وأما ما يدعيه الأميني من كون سليم بن قيس الهلالي “تابعي صدوق ثبت معول عليه عند علماء الفريقين” فهذا غير صحيح بالمرة، ولم يسند قوله لأي مصدر، إذ أن سليم الهلالي شخص مجهول لدى السنة والشيعة، ويحتمل أنه شخص مختلق، حيث كان الشيعة يشكون في وضع “كتاب سليم“واختلاقه، وذلك لروايته عن طريق (محمد بن علي الصيرفي أبو سمينة ) الكذاب المشهور ، و (احمد بن هلال العبرتائي) الغالي الملعون ، وقد قال ابن الغضائري :” كان أصحابنا يقولون : ان سليماً لا يُعرف ولا ذكر له… والكتاب موضوع لا مرية فيه، وعلى ذلك علامات تدل على ما ذكرنا ” .
ولكن الأخباريين الحشويين من الشيعة الإمامية اعتمدوا على ذلك الكتاب الذي ظهر في زمانهم، ولكن الشيخ المفيد ضعَّف (كتاب سليم) وقال:” انه غير موثوق به ولا يجوز العمل على أكثره ، وقد حصل فيه تخليط وتدليس ، فينبغي للمتدين ان يتجنب العمل بكل ما فيه، ولا يعوّل على جملته والتقليد لروايته ، وليفزع إلى العلماء فيما تضمنه من الأحاديث ليوقفوه على الصحيح منها والفاسد”. وانتقد الشيخ المفيدُ الشيخَ الصدوقَ ، على نقله الكتاب واعتماده عليه، وعزى ذلك إلى منهج الصدوق الأخباري، وقال عنه:“انه على مذهب أصحاب الحديث، في العمل على ظواهر الألفاظ والعدول عن طرق الاعتبار، وهذا رأي يضرّ صاحبه في دينه، ويمنعه المقام عليه عن الاستبصار” . (أوائل المقالات وشرح اعتقادات الصدوق، ص 247)
وهذا ما يؤكد اختلاق القصيدة من قبل الإمامية في القرن الرابع ونسبتها إلى (سليم بن قيس الهلالي). أو إضافة أبيات صريحة بالإمامة اليها، ويدل على ذلك عدم رواية المؤرخ الشيعي أبي جعفر محمد بن جرير بن رستم بن يزيد الطبري (من رجال القرن الخامس الهجري) للقصيدة حسب الرواية الشيعية :”ولم تلق منا في الولاية عاصيا“، حيث يروي البيت الثالث منها هكذا:” إلهك مولانا وأنت ولينا ولا تجدن منا لك اليوم عاصيا” أي من دون تصريح بالولاية.
ورغم نسبة الأميني للشريف المرتضى روايته للقصيدة بما يدل على الإمامة بالنص الجلي، إلا أن المرتضى ينفي في كتابه “الشافي” أن يكون حديث الغدير نصا جليا في الإمامة، وينفي علمه بقول أحد من الشيعة ذلك، ويقول ردا على القاضي الهمداني، صاحب كتاب “المغني” الذي اتهم الشيعة الإمامية بالقول بالنص الجلي:” إن حديث الغدير نص خفي، وليس بنص جلي”. (الشافي ج 2 ص 128)
وإذا قام الشيعة الإمامية اليوم بالتحقيق في الروايات الخاصة التي ظهرت في القرون المتأخرة حول حديث الغدير، والتي تحمل النص الجلي الصريح بالإمامة، لأدركوا ضعف تلك الروايات، وحلوا مشكلة مزمنة ظلت تعكر علاقتهم مع بقية إخوتهم من المسلمين، ولم تفدهم في يوم من الأيام، ومهدوا الطريق نحو بناء وحدة إسلامية متينة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 27th, 2008 at 27 ديسمبر 2008 7:25 ص
كل له الحق فيما يعتقد ولكن يجب لا يؤدي هذا الاعتقاد الى التماحر والفرقه لان هذا الخلاف اصبح من الماضس فناذا سيغير لو ان الناس اعتقدوا بالامامه وامنوا بولاية الفقيه فهل ستصبح الدنيا بخير؟؟. ولو مان العكس وصر الناس كلهم سنه وامنوا ب “لا يجوز الخروج على الحاكم ولو كان ظالم ” وهذه العبوديه بهينها فهل سيصبح العال بخير؟؟؟. ان الحل الامثل كل يعتقد فيما يعتقد والديموقراطيه هي اساس الحكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ديسمبر 31st, 2008 at 31 ديسمبر 2008 9:37 ص
تحية ، اتركوهم لمعتقداتهم المجوسية هذا الحل انسب لهم ولغيرهم ، علما ان اتباع ولاية الفقيه في العراق لهم 13 مناسبة للطم منها 5 دموية والاخرى بكائية على مدار السنة وهي خاصة بهم يجهل الكثيرون من هذه الامة تلك الطقوس ومفرداتها وماذا يقال فيها اما السب واللعن فهو محبب لديهم وفيه اجر .