محاصرة التشيع الفضائي
كتبها الشورى ، في 30 يناير 2009 الساعة: 11:30 ص
![]()
القاهرة - مصطفى سليمان
وقال د.مصطفى الجندي عضو مجلس الشعب المصري عن الحزب الوطني الحاكم لـ”العربية.نت”: إن تحريض حسن نصرالله للمصريين أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة، ضد قيادتهم السياسية وحكومتهم، وتحريضه للجيش، متسترا بخطاب ديني ومدعوما بدعاة فضائيات موالين لفكره بحماس، أطلق موجة من الفتاوى الدينية التي لم تجد من يتصدى لها ويقوم بتفنيدها.
وأثار مشروع القانون الذي يعاقب بالملاحقة القضائية والسجن لمن يفتي في الفضائيات ووسائل الإعلام، جدلا كبيرا في أوساط دعاة يقدمون فتاوى في قنوات فضائية دينية، وعارضه رئيس مجلس الدولة السابق المستشار طارق البشري، في حين هدد الداعية صفوت حجازي الذي يقدم برنامجا في قناة دينية بالاعتصام أمام مجلس الشعب في حال إقرار ذلك القانون.
ووافقت لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب ” البرلمان ” الإثنين الماضي 26 -1 – 2009، على اقتراح بمشروع قانون تقدم به النائب مصطفى الجندي، لتعديل قانون العقوبات بما يسمح بتجريم كل من يعلن فتوى دون الترخيص له بالإفتاء، وأحيل المشروع إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية لإقراره ثم التصويت عليه في الجلسة العامة للبرلمان في القريب العاجل.
وأضاف “لم نتقدم بمثل هذا المشروع خشية أن يتهم الأزهر بتكميم الأفواه، ولكن هذا غير صحيح، إننا نطالب فقط بتقنين عملية الفتوى، وإن هذا القانون سوف يعمل على ذلك”.
وأكد أن “الأزهر يوافق على أية إجراءات لمواجهة فوضى الإفتاء، وفى مقدمتها إعداد قانون يجرم الفتاوى التي يطلقها غير المختصين، استنادًا إلى الأفكار المستوردة، التي تحاول نشر العنف والتطرف والتشيع”.
واتّهم عبد الباقي أساتذة من الجامعات بالترويج للتشيع في مصر من خلال فتاواهم في الفضائيات”.
وقال د. مصطفى الجندي: إن “من أهم أسباب مشروع القانون الذي تقدمت به لمنع فوضى الفتاوى في الفضائيات الدينية، هو مقاومة مد الفتاوى الشيعية الذي استشرى خلال الحرب الإسرائيلية على غزة وجعل شعوبنا فريسة للخطب الشيعية الحمساوية”
وأضاف: خلال حرب إسرائيل على غزة حاول حزب الله تحت ستار فتاوى الجهاد، أن يشعل الثورة في مصر بدعوى مساندة حماس في حربها ضد إسرائيل”.
وأشار النائب إلى أن “عقوبة الحبس تكون وجوبا على كل من يدلي بفتوى عبر أي وسيلة إعلامية، أو أي طريق آخر دون أن يكون حاصلا على شهادة معتمدة من دار الإفتاء، وموقعة من فضيلة المفتي نفسه بالترخيص لحاملها بالفتوى”.
أما عن آلية ضبط من يفتي بدون ترخيص، فيقول مصطفى الجندي إن لجنة الاقتراحات والشكاوى حددت لجنة لاختبار كل من يريد الإفتاء، يتكون أعضاؤها من مفتى الجمهورية وشيخ الأزهر ورئيس مجمع البحوث الإسلامية ورئيس محكمة النقض”.
وأضاف: “ستكون مهمة هذه اللجنة اختبار كل من يريد الإفتاء للناس في الفضائيات وتقدير مدى صلاحيته للإفتاء، ولن يكون من مهمتها محاصرة الرأي أو تقييد الحريات، ولكنها ستكون لجنة علمية فقط، بحيث إذا صدر القانون واكتشف مثلا أن داعية أفتى في مسألة، وهو غير حاصل على ترخيص أو موافقة من هذه اللجنة على عمله بالإفتاء، سيكون من حقنا ملاحقته قضائيا”.
وأشار الجندي إلى أننا “لا نستطيع كبت الحريات ومنع الناس، ولا نستطيع أن نمنع أحدا من الاجتهاد في الدين، ولكن بموجب القانون سيكون من حقنا أن نلاحق من يفتي في الفضائيات بغير علم، ونقدمه للمحاكمة، وهذا لا يتعارض مع حرية الرأي التي كفلها الدستور المصري”.
وكشف أن الأزهر أيد وجهة نظره، فيما يتعلق بفوضى الفتاوى، وأن الشيخ على عبد الباقي أمين عام مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر اتفق معه في ضرورة محاصرة المد الشيعي في مصر خاصة في الفضائيات.
وقال لـ”العربية نت “: سوف أستمر في معارضتي لهذا القانون، حتى لو وصل الأمر إلى العصيان المدني والاعتصام أمام مجلس الشعب لوقف تمريره، وذلك لأنني لا أقبل أن أتنازل عن حق من حقوقي الدينية “فهذا الحق في الفتوى أعطانيه الله سبحانه وتعالى وأرفض أن ينزع مني”.
وأشار إلى أن “القانون الجديد ليس إلا إحياء لمحاكم التفتيش في أوروبا العصور الوسطى، ومصادرة للرأي وكبت للمعارضين الإسلاميين وتعصب لآراء معينة لعلماء بعينهم، وهو أمر مرفوض شرعا”.
وأعلن رفضه التقدم بطلب “لأي جهة مهما كانت للحصول على ترخيص للفتوى حتى لو أقر قانون بذلك”.
وقال “أرحب بأن أسجن في سبيل رأي أو قضية أؤمن بها، وأنا أؤمن بأن الإسلام وضع لنا أسس الحرية الفكرية والعقائدية، ولهذا لن أتوقف عن الكلام أو الفتوى حتى لو سجنت أو تمت ملاحقتي قضائيّا وفق القانون الجديد”.
واقترح د. صفوت حجازي أن تشكل لجنة علمية من كبار العلماء تقيّم العلماء الذين يفتون على شاشات الفضائيات، بحيث تتم مناقشة الداعية مناقشة علمية على الهواء مباشرة، فإذا أخطأ الداعية مثلا تعلن هذه اللجنة هذا الخطأ في القضية التي ناقشها الداعية، وإذا أصاب يتم إعلان ذلك أيضا، أما جرجرة المشايخ والعلماء إلى السجون والمحاكم كالمجرمين المطلوبين، فهذا مرفوض شرعا وقانونا”.
وأعلن د. محمد المختار المهدي عضو مجمع البحوث الإسلامية، والرئيس العام للجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة، رفضه فكرة الترخيص والعقوبة لمن يفتى، لكنه أكد تأييده لوضع ضوابط للإفتاء لوقف الفوضى الحالية التي تسيء للإسلام.
وقال المهدي لـ”العربية. نت “: أقترح ضرورة التنسيق مع دعاة الفضائيات وحثهم على البعد عن “الفرقعة الإعلامية” التي أفسدت على الناس دينهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























