نصرالله :واشنطن تنتقم من حركات المقاومة عبر الحروب الاهلية
كتبها الشورى ، في 30 يناير 2007 الساعة: 12:21 م
GMT 10:00:00 2007 الثلائاء 30 يناير
وكالات
بيروت : اتهم الامين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصرالله الولايات المتحدة بانها تريد الانتقام من حركات المقاومة في المنطقة عبر اثارة الحروب الاهلية والفتن الداخلية في العراق وفلسطين ولبنان. واكد نصرالله في خطاب امام عشرات الاف من مناصريه في ضاحية بيروت الجنوبية في ذكرى عاشوراء ان مطالب المعارضة اللبنانيية سياسية و"التسوية لا يمكن ان تكون الا سياسية". وقال "المخطط الاميركي للانتقام من حركات المقاومة هو الحروب الاهلية وجر حركات المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان الى التقاتل الداخلي".
وتساءل "اليس لافتا ان البلدان المهددة بحروب اهلية هي فقط تلك التي توجد فيها حركات المقاومة؟". واوضح نصرالله ان "التحدي الاكبر امام حركات المقاومة هو تجنب الانزلاق الى الحروب الاهلية والفتن الداخلية". واضاف "في العصر الاميركي ممنوع الانتصار ومسموح بالحياة فقط للاذلاء والخاضعين، ليسمع العالم كله اننا قوم لا نخضع ولا نذل ولا نقبل الاعتاب (…) لبنان سيكون مقبرة لاي غزاة جدد".
وجاء كلام نصرالله ردا على اتهام الرئيس الاميركي جورج بوش سوريا وايران وحزب الله ب"زعزعة" الاستقرار في لبنان، مشددا على وجوب "محاسبة" الاطراف الثلاثة. وقال بوش "في وقت يسعى فيه اصدقاء لبنان الى مساعدة الحكومة اللبنانية على بناء دولة حرة سيدة ومزدهرة، تعمل سوريا وايران وحزب الله على زعزعة المجتمع اللبناني (…) المسؤولون عن افتعال الفوضى يجب ان يحاسبوا".
كما أحيت مدينة صور وقرى الجنوب ذكرى عاشوراء واشار مفتي صور القاضي الشيخ محمد دالي بلطه في كلمة له الى "ان الامام الحسين خرج على نهج جده رسول الله والذي لم يرد دنيا ولا ملكا ولا خلدا في هذه الحياة، بل لاقامة الحق، وليعود الانسان الى مسيرة الايمان"وقال:"اما الخطاب الديني فتعنى به آيات القرآن الكريم الصافية التي لا لبس فيها، والتي انزلت على قلب النبي"، داعيا "الى انقاذ الفتة، لان الطائفية والمذهبية شيء والتدين خير وصلاح، اما الطائفية فهي مجموعة غرائز والمذهبية ايضا. فيما التدين مفاهيم وقيم ومثل، ولكن اخوة بامر الله ولا احد يقدر على غير ذلك". وتحدث باسم المجلس الشيعي الاعلى عضو قيادة اقليم جبل عامل في حركة "امل" الشيخ حسين اسماعيل، فشدد "على معاني الذكرى وما تحمله من معان سامية صنعت الرجال لاجل الدفاع عن القيم والمبادىء".
المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله
ألقى العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله خطبة عاشوراء، في مسجد الامامين الحسنين في حارة حريكفي ضاحية بيروت الجنوبية شدد فيها على "ضرورة ان تكون عاشوراء تمثل المدرسة التي يستلهم منها المسلمون كل القيم الرسالية التي جسدها الحسين وأهل بيته وأصحابه، والتي هي قيم الاسلام التي أتى بها رسول الله". واكد "ان استحضار مأساة التاريخ هو لرفض كل المآسي التي يصنعها المستكبرون في الواقع الاسلامي كله"، مشددا على "ان تكون عاشوراء مناسبة للوحدة بين المسلمين، ولرفض كل مشاريع الاذلال التي يراد فرضها عليهم".
وقال: "كيف بدأت الفتنة تشتعل في الواقع الاسلامي؟ لقد كنا نسمع قبل ما يزيد عن العام كلمات لمسؤولين اميركيين بأن العراق مقبل على حرب أهلية. ثم بدأت الحرب في سياق الفشل الاميركي والخطة التي كانت تستهدف التغطية على الفشل الاميركي بتدمير الواقع الاسلامي كله. لقد كان واضحا منذ البداية ان اميركا تريد رسم خريطة المنطقة على قياس مصالحها، وعندما بدأت تدفع ثمن احتلالها أخذت بالرأي الذي طرحه السفير الاميركي السابق في اسرائيل مارتن انديك، والذي نصح به وهو "فرق تسد".
أضاف: "لقد كانت اميركا تراهن على ان يكون الشيعة جسرا لمصالحها في العراق، والآن تتحدث عن تعديل في الخطة لمصلحة السنة، ولكنها في الحقيقة لا تريد مصلحة الشيعة ولا السنة وقد بدأت فعلا بخطتها التالية الهادفة لتفتيت الأمة". وتابع: "اننا نسمع كلاما اميركا متصاعدا ضد ايران، فقد بدأ بوش يتحدث بلغة تكفيرية وارهابية عن اعطائه الأوامر لقتل من يرتبط بايران. وبدأ نائبه تشيني يهدد ايران بأن حاملة الطائرات لا تأتي الى الخليج من اجل لا شيء، الأمر الذي يعني ان اميركا وبوش رسمت سيناريو الحرب مجددا، وضد ايران هذه المرة.
اننا ندعو الشعب الاميركي ان يفكر مليا الى اين ستمضي هذه الادارة، بكل جنونها وبكل طموحاتها التي لا تقف عند حد، وخصوصا لجهة اسالة الدماء أنهارا في المنطقة، الأمر الذي سينعكس دمارا ليس على واقعنا فقط بل على اميركا نفسها وعلى العالم بأسره، لان المغامرة المقبلة لبوش لن تكون محددة في الزمان والمكان، ولن يكون الرد عليها في دائرة معينة فقط".
وقال: "وعلى أنظمة الخليج ان تنتبه الى ان النيران قد تصيبها فلا تقع في الخطيئة الأخرى، وتدعم اميركا أو تغطي فعلتها أو تسهل لها مغامراتها. وفي موازاة ذلك نقول للشعب العراقي الذي يعاين المشهد الدامي في ان الاحتلال الاميركي لا يقتل السني فقط او الشيعي فقط. انه يقتل الجميع كما يريد للجميع ان يتقاتلوا ويتناحروا. ولذلك فالمطلوب هو وحدة الصف ووحدة البندقية في العراق لاسقاط خطة بوش الجديدة، وبالتالي اخراج المحتل وجعله يدفع الأثمان بدلا من ان يدفع هذه الأثمان الشعب العراقي نفسه".
ورأى العلامة فضل الله، "أنه وفي نفس السياق، فان مشهد الفتنة الدامية في فلطسين هو جزء من المخطط التي تريد اميركا من خلاله احراق المنطقة لتصفية او اضعاف قوى الممانعة لمشاريعها الاستكبارية في المنطقة. وعلى الفلسطينيين ان يعرفوا ان اميركا تنافق عندما تتحدث عن احياء عملية السلام ، لانها تريد ان تضعهم امام خيارين: اما الاستسلام لاسرائيل واما خوض الحرب الاهلية الداملية التي تنبأ بها احد الزعماء العرب المرتبطين باميركا قبل ان تحدث، وكانه اخذ كلمة السر بها".
وأكد "ان جبهة الاعتدال العربي التي تحشد لها اميركا هي جبهة تهدف الى مواجهة الامة كلها، وليست جبهة السنة في مواجهة الشيعة كما تحاول الادارة الاميركية الايحاء بذلك، وعلى المسلمين ان يلاحقوا راس الافعى، ولا يشتغلوا بالذيول، وراس الافعى هو اميركا واسرائيل، وحسنا فعلت المقاومة في فلسطين عندما وجهت سلاحها الى اسرائيل في ايلات بدلا من الانخراط في لعبة التقاتل الداخلي".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























