جند السماء: حقيقة ضائعة وصراع خفي بين الفصائل الشيعية

كتبها الشورى ، في 31 يناير 2007 الساعة: 13:45 م

جندي عراقي يعرض صورة لقائد جماعة "جند السماء"

30/01/2007  22:06 (توقيت غرينتش)   

أكداس الجثث التي خلفتها معركة النجف طرحت تساؤلات أكثر مما أعطت اجابات، كما أثارت شكوكا حول أداء القوات العراقية وحقيقة الصراع الشيعي-الشيعي.
ومن بين الأسئلة التي طرحها تقرير لروبرت ريد نشرته وكالة أسشيوتد برس، هو كيف استطاع تنظيم سري مثل "جند السماء" أن يكدس هذه الأعداد الضخمة من الذخيرة والسلاح، ويقاتل بهذه الشراسة والكفاءة قوات بريطانية واميركية مشتركة؟
ويشير الكاتب إلى حقيقة أن القتال لم يحسم إلا بعد وصول التعزيزات الأميركية - العراقية المشتركة وقصف مواقع الجماعة بطائرات التورنادو البريطانية والاف 16 الاميركية.
كما أنه ليس من الواضح كيف أن جماعة دينية تعتمد على فكرة ظهور المنقذ استطاعت ان تسلح نفسها وتدرب مقاتليها، بدون ان تلفت نظر السلطات العراقية اليها!
وتتهم هذه السلطات "جند السماء" بالتخطيط لاغتيال المراجع الدينية في النجف أثناء إحياء ذكرى عاشوراء.
ويستطرد ريد متسائلا، اذا كان التنظيم يستطيع تنفيذ مثل هذا المخطط، فهل هناك تنظيمات شيعية أخرى في جنوب العراق تخطط بشكل سري لعمليات اخرى؟ وهل لهذه التنظيمات السرية علاقة بشكل أو بآخر بالجماعات المسلحة او بالميليشيات الشيعية؟.
لا أحد يستطيع الاجابة بشكل دقيق على هذه الاسئلة، لان المعلومات المتوفرة عن هذ المجموعة حاليا، مصدرها الوحيد هو السلطات العراقية التي قدمت معلومات إما ناقصة او متضاربة عن التنظيم.
وحسب المعلومات التي قدمها المسؤولون العراقيون فان الجماعة تضم المئات من العناصر، بينهم عدد من السنة، وان زعيمهم الذي لقي مصرعه اثناء المعركة هو شيعي في الـ37 من عمره  من أبناء مدينة الحلة، ويدعى ضياء عبد الزهرة كاظم.
وتقول التقارير الصحفية انه كان ينوي تمهيد الارضية المناسبة لظهور الامام المهدي، الذي اختفى في القرن التاسع الميلادي، فيما تورد تقارير اخرى انه كان يؤكد لمريديه انه هو المهدي المنتظر.
ويؤمن العديد من الشيعة ان الامام المهدي سيعود مرة اخرى ليملأ الارض عدلا بعد ان ملئت ظلما وجورا.
وفي البصرة قال احد رجال الدين الشيعة الذي رفض الكشف عن اسمه للاسشيوتد برس، ان مجموعة جند السماء هي الذراع العسكري لحركة يقودها أحمد بن الحسن البغدادي والذي يعرفه آخرون باسم اليماني.
واتباع هذا الرجل يؤمنون بان عودة الامام المهدي قد اصبحت وشيكة.
ويقول مسؤولون أمنيون انهم شعروا بالقلق بعد ورود معلومات عن استعداد عناصر من الجماعة للتسلل الى مدينة النجف للقيام بسلسلة هجمات تتزامن مع احياء مئات الالاف من الشيعة لذكرى عاشوراء يوم العاشر من محرم.
وتعيد هذه الخطة الى الاذهان ما حدث في مكة المكرمة عام 1979 عندما نفذ متشددون سنة يقودهم شخص يدعى الجهيمان، هجوما استهدف الحرم المكي، للاحتجاج على ما وصفوه بالفساد المستشري في صفوف عائلة آل سعود الحاكمة.
وقد امتدح المسؤولون الاميركيون اداء القوات العراقية التي شاركت في معركة النجف والتي يتألف معظمها من عناصر شيعية، هاجمت تنظيما شيعيا.
ومن الواضح الان، حسب تقرير الاسوشيتدبرس، ان المسؤولين العراقيين قد فشلوا في تقدير حجم وقوة التنظيم، عندما قامت قوة مؤلفة من الجيش والشرطة بالاغارة على موقع التنظيم شمال شرق النجف صباح يوم الاحد ولكنهم فوجئوا بقوة نارية ضاربة، مما اضطرهم للاستنجاد بالقوات الاميركية والبريطانية وبلواء العقرب العراقي.
واستمرت المعركة متواصلة لغاية صباح يوم الاثنين، واعلن معاون محافظ النجف ان حصيلتها كانت مقتل اكثر من 300 مسلح وأسر نحو 650 آخرين، كما لقي 11 جنديا عراقيا مصرعهم وجرح 30 آخرون.
وتقول الحكومة العراقية ان لجند السماء صلة بتنظيم القاعدة، رغم أن الاخيرة تكفر الشيعة ولاتتعامل معهم.
كما تشدد السلطات المحلية في مدينة النجف على أن التنظيم لديه صلات بجماعات "صدامية وبعثية" وان المقر الذي كان يأوي عناصر التنظيم كان تابعا لجيش القدس في عهد النظام السابق.
ويؤكد روبرت ريد أن معركة النجف لا علاقة لها باحداث العنف الطائفي في بغداد بين الشيعة والسنة، بل هي صراع بين فصائل شيعية، طالما اصطدمت مع بعضها البعض في معظم المحافظات الجنوبية خلال السنوات الثلاث الماضية.
ويعتقد ريد أن هذه الصراعات قد تتفاقم اذا استجابت حكومة المالكي للضغوط الأميركية وبدأت بمهاجمة الميليشيات الشيعية.
ويختتم تحليله مستشهدا برأي للباحث الاميركي خوان كول المختص بالشأن الشيعي في جامعة ميشيغان، والذي يؤكد بان الصراع الشيعي-الشيعي اصبح أمرا ملموسا لايمكن انكاره.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “جند السماء: حقيقة ضائعة وصراع خفي بين الفصائل الشيعية”

  1. مقتل أكثر من 250 مسلحاً من «جند السماء»

    (صوت العراق) - 29-01-2007

    ارسل هذا الموضوع لصديق

    مقتل أكثر من 250 مسلحاً من «جند السماء» بينهم إيرانيون وأفغان في اشتباكات عنيفة في النجف

    حصد مسلسل العنف اليومي في العراق ما لا يقل عن 300 شخص، بينهم مستشار في وزارة الصناعة وابنته وعائلة في جنوب بغداد حيث عثرت الشرطة على 54 جثة مساء امس.

    وأعلنت مصادر امنية عراقية «مقتل اكثر من 250 مسلحا» في الاشتباكات التي اندلعت منذ صباح امس، قرب النجف بين قوات عراقية - اميركية مشتركة وجماعة «جند السماء» الشيعية.

    وأفاد العقيد علي نوماس في الشرطة العراقية، ان القوات العراقية والاميركية قتلت 250 مسلحا في معركة شرسة شاركت فيها دبابات وطائرات مروحية أميركية على مشارف مدينة النجف المقدسة امس.

    وقال نوماس ان المعركة التي استمرت طوال اليوم استمرت بعد حلول الظلام. وأعلنت مصادر سياسية شيعية ان المسلحين كانوا في ما يبدو خليطا من العرب السنة والشيعة الموالين لرجل دين يدعى أحمد حساني.

    وأعلنت مصادر أمنية «وجود أكثر من 600 مسلح من جماعة جند السماء في منطقة مزارع الزرقاء المعروفة باسم المهداوية».

    وأكدت المصادر ان «عددا لا يستهان به من هؤلاء العناصر جاؤوا من إيران وافغانستان»، مشيرة الى ان «المواجهات لا تزال مستمرة (…) وغدا صباحا (اليوم) سيتم عرض جثث هؤلاء».

    من جهته، قال ضابط في الجيش العراقي برتبة رائد يشارك في المواجهات: «قد تكون الحصيلة النهائية للاشتباكات اقل او اكثر من هذا الرقم فالمعارك لا تزال دائرة ولم تتوقف بعد».

    وعزا الضابط «الارقام المذكورة الى شدة القصف جوا وبرا على المنطقة التي يوجد فيها ما لايقل عن 600 مسلح (…) من المحتمل ان تكون غالبيتهم ابيدت تماما نظرا لشراسة القصف».

    وكان محافظ النجف اسعد ابو كلل اعلن في وقت سابق سقوط مروحية أميركية في المواجهات مؤكدا مقتل ثلاثة جنود وشرطيين اثنين في الاشتباكات بين المسلحين وقوات امن عراقية تساندها قوة من الجيش الأميركي.

    وتابع ان «المسلحين هاجموا نقطة تفتيش تابعة للشرطة قرب الزرقاء ما دفع قوات الامن العراقية الى الرد».

    واشارت المصادر الى وجود اتباع لرجل الدين محمود الصرفي الملقب بـ «اليماني» في المنطقة موضحة ان «اليماني» يدعي انه «أحد قادة الامام المهدي المنتظر».

    وفي وقت لاحق، اعلن الناطق باسم قوات الأمن في النجف العقيد علي جريو «اعتقال خمسة من المسلحين اكدوا انهم ينتمون الى جماعة جند السماء تدعي مناصرة الامام المهدي المنتظر».

    وأكد جريو ان «ملامح المسلحين المعتقلين لا تدل على انهم من العراق» لكن ابو كلل اكد بعد ذلك انهم من الافغان.

  2. لا غرابة في ضراوة الحقد المليشياوي على أهل السنة إذا كانت الميليشيات الشيعية تتعامل فيما بينها بمنتهى اللؤم والقسوة لتصفية حساباتها

  3. استراتيجية بوش ومجزرة “جند السماء”

    جميل النمري

    ما حدث في المزارع قرب النجف يبدو مجزرة اكثر منه معركة. لم نكن نعلم شيئا عن “جند السماء” وجماعة الإمام المهدي المنتظر حتى وقوع المعركة – المجزرة، التي قيل إن زعيم الجماعة قتل فيها، وقيل إن اسمه احمد حسن الصرخي، ثم جرى تصحيح المعلومة بأنه أحمد الحسن، “اليماني الموعود ورسول المهدي المنتظر” وفق تسمية انصاره، وهو غير رجل الدين آية الله أحمد حسن الصرخي.

    أول من أمس صدر بيان عن الجماعة مليء بالتظلم، ويسترجع سيرة الإمام الحسين وما لحق به وبآل البيت من مظالم “تتوالى الآن وبدون أي إنصاف على أنصار الإمام المهدي (ع) التابعين للسيد أحمد الحسن وصي ورسول الإمام المهدي (ع) واليمانيّ الموعود”. ويقول البيان: “إنّ جميع حسينيات ومدارس أنصار الإمام المهدي (ع) المنتشرة في محافظات العراق، وجميع الأنصار في دول العالم لم يصدر منهم أي اعتداء على أيّ جهة أو طائفة إسلامية أو غير إسلامية، وإنّما هم جهة عقائدية تدعو الناس لنصرة الإمام المهدي (ع) وتبشّر بقرب ظهوره المقدس”. ويشكو البيان أن أنصارهم “قد تمّ اعتقالهم عدة مرّات وتعذيبهم من دون رحمة لا لجرم اقترفوه ولا لذنب فعلوه إلا لأنّهم يدعون الناس إلى الإيمان برسول الإمام المهدي (ع) السيد أحمد الحسن. كما عمدوا إلى هدم الحسينيات والمدارس الدينية التابعة لأنصار الإمام المهدي (ع)، ومنها حسينية النجف، ونهب ممتلكاتها وإحراقها بالنار. واعتقلوا من كان فيها من طلبة العلم، وعددا من الشخصيات الدينية المعروفة في النجف الأشرف، وعلى رأسهم عالم الدين السيد حسن الحمامي نجل المرجع الديني الراحل السيد محمد علي الموسوي الحمامي”.

    من الواضح اننا أمام صراع شيعي– شيعي كما يرى مراسل أسوشيتدبرس هناك، روبرت ريد. وللدقة، فهي حملات تصفية من الأطراف الشيعية الثلاثة الحاكمة (المجلس الأعلى، وحزب الدعوة، والتيار الصدري) ضدّ الفئات الشيعية المستقلّة الأخرى، ما ينبئ بشكل الهيمنة المطلقة التي ستفرض على الشارع الشيعي العراقي الذي ستتقاسمه القوى الحاكمة المعتمدة (ايرانيا!).

    واذا كان الأمر كذلك، فما شأن القوات الأميركية بالمعركة؛ وهي التي (وفق استراتيجية بوش الجديدة) لا تريد التفاهم مع ايران، بل التصدّي لها في العراق، وفق أحدث تصريحات نيغروبونتي الذي سيذهب إلى موقع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، وساترفيلد مساعد الوزيرة لشؤون العراق؟

    بحسب الروايات، فقد التحقت القوات الأميركية بالقوّة العراقية التي أُرسلت، وتدخلت طائرات “تورنادو” و”أف 16″ بكثافة قصف لم يحدث منذ معركة الفلّوجة، مما يوحي أن الأميركيين خاضوا معركة لمصلحة الائتلاف الشيعي الحاكم من دون صلة ومعرفة، سوى ان المستهدفين مسلحون خارجون على القانون. لكن الاعلانات الرسمية اضافت ما هو مناسب من ادّعاءات أمام الأميركيين، بأن بين المسلحين من ينتمون إلى القاعدة وانصار صدّام والبعث، وأنهم كانوا يحضّرون لاغتيال مراجع دينية في النجف بمناسبة يوم عاشوراء.

    لكن ما نقل في وقته من وقائع على لسان مسؤولين محليين يعطي صورة مختلفة تماما، وان كانت لا تزيل الغموض الذي يحيط بهذه المجزرة التي يجب ان تظهر جهات دولية تطلب وتصرّ على التحقيق فيها؛ إذ يبدو أن فئة دينية (قديمة أو مستحدثة) كانت ضحية هجمة ابادة وتشتيت شنعاء، حتى لو كان لها ذراع مسلح.

    نائب محافظ النجف، وهو ينقل ما يرى من الميدان، قال: “الى جانبي عدد كبير من الاسرى يتجاوز المئات، بالاضافة الى عدد كبير من القتلى أيضا يتجاوز المئات”. وبحسب الرواية الرسمية، فقد بلغ عدد القتلى بين 200 الى 300 شخص، فيما أكد مصدر في لواء ذي الفقار أن القتلى “أكثر من ذلك بكثير”، وقال “إنه تم اعتقال 50 مسلحاً، واحتجاز النساء والأطفال المغرر بهم”. واكتفى الناطق الأميركي بالتأكيد ان العملية كانت عراقية بامتياز، وان “في المكان عائلات، وهؤلاء الناس (القتلى والاسرى) غرر بهم ونقوم الآن بإخلائهم إلى مواقع أخرى وإخلاء الموتى والأسرى لإكمال التحقيقات”. وهذه العبارة الأخيرة التي يأخذ فيها الأميركي بمقولة التغرير -التي تشير في الواقع الى تغرير ديني!- تدلّ على ان المكان لم يكن معسكرا فقط، بل مجمعا لعائلات هذه الطائفة التي تتعدد الروايات عنها. وبحسب شهود، فقد اشترى زعيمهم مزارع في المنطقة، واقاموا فيها وعملوا سواتر ترابية حولها. وهنالك رواية أخرى نقلها شهود عن عشائر الحواتم المقيمة في المنطقة، أفادت بقتل زعيم قبلي من العشيرة، ما دفع أبناءها الى التجمع للانتقام من قوات الشرطة، واختلقت السلطات قصّة المهدي الدجّال. وقد يكون الزعيم المعني على علاقة بالجماعة التي قيل ان عددها هناك يناهز الفي شخص.

    أول تطبيق للخطّة الأمنية كان الهجوم على شارع حيفا حيث تتواجد قوى مسلحة سنّية، والثاني على اطراف النجف مع خوارج شيعة، فيما ميليشيا الصدر المفترض أنها المستهدفة سابقا قد دخلت في تفاهم جديد مع حلفائها في الائتلاف الحاكم. وعلى هذا، فان قوات بوش الاضافية لن تكون، وقد لا تستطيع أن تكون من دون تغيير سياسي “استراتيجي” أكثر من اداة غبية بيد نفس الائتلاف الشيعي الحاكم حاليا.

    * نقلا عن صحيفة” الغد” الأردنية

  4. هذه حقيقة ماجرى يوم امس من معارك بين عشيرتي الحواتم والخزاعله العربيتين وبين الدجالين والايرانيين من اتباع فيلق الغدر والخيانه نروي لكم الاحداث بكل تفاصيلها

    كتابات - ابو امير البو حاتم / محافظة النجف الاشرف - الكوفه

    حقيقة الاشتباكات التي جرت أمس في منطقة الزركة شمال شرق النجف وأبعاد ما حدث وحقيقة القتلى بالأسماء والأماكن الدقيقة بعد انتهاء المسرحية المفبركة للاشتباكات. إن بداية القصة تبدأ في الساعة السادسة من فجر يوم الأحد على لسان الشاهد علي عبد الله الحاتمي أحد الذين شاركوا بتلك الاشتباكات حيث يسرد التفاصيل ويقول في الساعة السادسة من صباح يوم الأحد وصل موكب عزاء أبو عبد الله الحسين الخاص بعشيرة الحواتمة وهي من أكبر العشائر العربية الأصيلة القاطنة في المنطقة المحصورة ما بين الديوانية والنجف وكان الموكب يضم ما يقارب 200 شخص جاءوا من مناطق عدة تابعة لتلك العشيرة لتقديم العزاء لأبي عبد الله مثل كل عام ولدى وصولهم إلى منطقة الزركة شمال شرق النجف والتي تضم عشيرة آل خزعل العربية المعروفة وكانت سابقًا تعتبر إحدى الإمارات وقت الغزو البريطاني للعراق من بداية القرن الماضي والعشيرتان تتمتعان بعلاقات قوية مع أهل السنه كونهم عرب نجباء. وأضاف وعند وصول موكب أبي عبد الله الحسين كانت مع الموكب سيارة من نوع سوبر موديل 1982 بيضاء اللون تحمل رقم 3214 العراق القادسية، وتقل الحاج سعد نايف الحاتمي وزوجته حيث أتوا بالسيارة كونهم لا يقدرون على المشي ومع منع الجيش العراقي لاقتراب أي سيارة من حدود النجف قام الجنود بدون سابق إنذار بإطلاق النار بشكل كثيف على السيارة فقتلوا السائق وهو جابر رضا الحاتمي والشيخ سعد النايف وزوجته الأمر الذي دفع بأبناء العشيرة في موكب المعزين للهجوم على نقطة التفتيش تلك ومهاجمتها بغرض أخذ حقهم من قاتل الشيخ وزوجته والسائق. واوضح الشاهد علي عبد الله الحاتمي لقد كنا غاضبين جدًا من هؤلاء القتلة وهم من عصابة فيلق بدر بدون شك ولدى اقترابنا منهم ركضوا دون أن نبدأ في أي رمي للرصاص عليهم وكنا مسلحين كون الطريق مخيف خاصة في الليل ونحمل سلاحًا لحماية أنفسنا، وبدأت نقطة التفتيش التي واجهناها في إطلاق النار الكثيف علينا وسقط منا أكثر من عشرين شخصًا ثم قمنا نحن بإطلاق النار عليهم وتبادلنا هذا الإطلاق للنيران لمدة عشرة دقائق وفزعت معنا عشيرة آل خزعل كونهم حلف معنا في الحرب والسلم، وقامت تلك النقطة بالاتصال بقيادة الجيش العراقي والشرطة وأبلغوهما بأن القاعده تقوم بالهجوم الآن من كل الاتجاهات وأن عناصرها يحملون أسلحه متطورة. وتابع وما هي إلا ربع ساعة حتى تقدمت تلك القوات باتجاهنا وحاصرتنا في البساتين وقامت بإطلاق النار علينا ونحن بدورنا مع الخزاعلة قمنا بالتصدي لها، ثم وصلت مروحيات ومقاتلات أمريكية إلى المنطقة، وعندها علمنا أننا هلكنا لأن المروحيات قامت بإلقاء أوراق فوقنا تقول (إلى الإرهابيين سلموا أنفسكم قبل أن نقوم بقصف شامل للمنطقة). ويكمل الشاهد سرده لما حدث قائلاً أثناء محاصرتنا وقتل عدد كبير منا وصل إلى أربعين شخصًا خلال ساعة واحدة تمكن الجيشان الأمريكي والعراقي من الوصول إلى بساتين الخزاعلة وهناك عثروا على لافتات الموكب وفيها مكتوب ’يا مظلوم يا حسين يا أبا عبد الله الشفاعة‘ و لوحه كتب فيها ’موكب عزاء الحواتمه في الديوانية يعزي صاحب العصر والزمان باستشهاد أبي عبد الله الحسين‘، وتيقن أزلام إيران أننا لسنا من القاعدة بل شيعة، فقاموا باختراع تلك القصة العجيبة. وأضاف لقد عزز القصة المفبركة بيان مكتب السيستاني الذي عرف بعدائه لعشيرتنا العربية بسبب موقفها المعادي لإيران عندما قال مكتبه إن ضال مضل من شيعه أهل البيت يدعى أنه المهدي يقف على حدود المدينة المقدسة فاقطعوا رأس الفتنه وهو التصريح الذي قاله أبو كلل محافظ النجف ظهر يوم أمس. ويتابع الشاهد بعد محاصرتنا وقتلنا وعدم السماح لنا بالخروج من مخابئنا كنا نتركز بين كنطرة البو جعيفر وبساتين طين خوير وكان الاحتلال والقوات العراقية يتقدمان صوبنا ويطلقان النار بكثافة كبيرة فما كان منا إلا أن أطلقنا النار عليهم بكثافة في كل الاتجاهات فاضطروا إلى التوقف لمدة ساعتين كاملتين، ولذا فإننا لا ندري هل أسقطت الطائرة بنيراننا أم بنيرانهم الصديقه لكننا كنا نرمي في الهواء أيضا بسلاح خفيف كلاشنكوف فقط ومن المستبعد أن تكون الطائرة أسقطت بنيراننا. ويردف وفي الساعة الرابعة بدأ تقدم جديد علينا وكان الجنود يسمعوننا نصرخ: ’يا أبا عبد الله يا حسين يا علي‘ في وقت واحد ولما عرفنا أنهم عازمون على قتلنا عن بكرة أبينا لطمس حقيقتنا اتفقنا على ضرب أي واحد يدخل بستان طين خوير أو كنطرة البو جعيفر وبالفعل عندما دخلوا قمنا بضربهم بشدة وأسقطنا منهم ما لا يقل عن عشرة جنود ثم قامت المروحيات بقصفنا وعندها قتل أغلبنا وتمكنت أنا من الفرار عن طريق لوفة البو عباس إلى طريق الكوفة القديم وكنت الناجي الوحيد من بين خمسه أشخاص فقط أما بقية رفاقي فكلهم قتلوا أو أسروا، وكان مجموع من قتل بحسب آخر علم لي بهم قبل فراري هو 121 شخصًا تقريبًا والبقية إما جرحوا أو أسروا. وبين الشاهد :ولقد جعل المعتدون العملية تستمر لمدة يوم كامل وكان بإمكانهم القضاء علينا في ساعة واحدة ثم قالوا عنا أفغان وسعوديين ومصريين هذا كل ما حدث ويشهد الله أنه لا جند السماء ولا جند الأرض ولا يحزنون، ومن أراد أن يصدق أن هذه الحقيقة فليصدق ومن أراد أن يبتلع ما روج له إعلام إيران فله ذلك. وقال الشيخ خلف عبد الحسين الخزعلي أحد شيوخ الخزاعله عن الحادث قتلت الحكومة يوم أمس أكثر من 100 من عشيرة الحواتمة و33 من عشيرتنا الخزاعلة خلال الاشتباكات وقالوا في البداية إنهم قاعدة جماعة الزرقاوي وأنهم مصريون وسعوديون وأفغان ثم قالوا إنهم جماعة جند السماء وتابعين لشخص يقول إنه وصي المهدي المنتظر ولا أدري من أين جاءوا بتلك الأكاذيب. وبين الصحفي أوس الخفاجي انه كان في فندق أحباب الحسين الواقع وسط النجف بعد ان تجمع أكثر من 13 صحافيًا بينهم الصحافي الأمريكي المشهور هوفمن سمث وفي الساعة العاشرة من صباح يوم أمس كنا قد اتفقنا مع الجانب الأمريكي على التوجه إلى موقع الاشتباكات وتم تجهيز كاميرات وأجهزة SNG للبث المباشر لوكالة الNBC وتلفزيون آخر إلا أننا تفاجئنا بدخول قوة عراقية من مكتب محافظ النجف وأمرتنا بعدم مغادرة الفندق وقامت بإغلاق باب الفندق ومنعونا من التوجه إلى المكان لسبب غير معروف كما منعونا من إجراء أي لقاء مع أي عنصر أمن في المدينة. واضاف إلا أن هوفمن كونه أمريكي كانت له صلاحية أن يفعل أي شيء فقام بالاتصال بمكتب السيماك الأمريكي وهو مكتب إعلامي وأبلغهم بالحادثة وجاء الأمريكيون فقاموا بأخذ هوفمن فقط مع الصحافيين الأجانب وأخبرونا أنهم سيأخذون الأمريكيين إلى بغداد كون المنطقة خطرة، وعندها علمنا أن شيئًا قد حدث وبالفعل اتصلت بزملائي وعلمت أن قناة العراقية فقط أرسلوا إليها لتغطية تصريحات الجنود العراقيين وكيف يطلقون النار وإعطائها تصريحات لبثها لقادة عراقيين. وعند الديوانية جاء النبأ اليقين انه في الساعة الثالثة من عصر امس وتحت تكتم شديد دخلت إلى الديوانية أربع وخمسون جثة لقتلى عشيرة الحواتمة العربية وتم دفنها في مقبرة الحواتمة الواقعة على بعد خمسة كيلومترات غرب الديوانية. اما القتلى فأسمائهم حسين سرهيد الحاتمي صاحب محل حلاقة في قرية الشافعية،عدنان فرج كريم الحاتمي سائق أجرة قتل مع ابنه حاتم،فراس مهيب عبد فلك الحاتمي طالب في كلية الإدارة والاقتصاد جامعة الديوانية المرحلة الثانية،منصور حسن عتروش الحاتمي صاحب محل لبيع الدجاج في سوق المليحة،كريم عبد محسن شوك الحاتمي يسكن حي الرشاد عند بناية البريد القديمة،علي حسين الحاتمي طالب في الصف السادس الإعدادي في مدرسة الديوانية التجريبية،مؤمن محمد الحاتمي صاحب تسجيلات كلمة ونغم في منطقة الحمزة،ياسر جعفر ندا الحاتمي عسكري سابق وحاليًا كاتب عرائض في محكمة الديوانية،إبراهيم عبد الله الحاتمي طالب في كيلة التربية قسم اللغه العربية المرحلة الرابعة ورئيس اتحاد الطلاب في الكليه بجامعة الديوانية،أركان عبد الله الحاتمي طالب كلية،بشير عبد الله الحاتمي موظف حكومي،عبد الله حسين الحاتمي `والد الثلاثة`،سلام حسين عبد الكريم الحاتمي شرطي في مركز شرطة الحمزة،أمين علي الحاتمي مصلح ميزانية ومتخصص سيارات يابانية في الحي الصناعي،سعد نايف الحاتمي أول القتلى في السيارة السوبر،حليمه خواف مناتي الحاتمي زوجة سعد نايف الحاتمي،عباس عبد حمزة أبو خليف الحاتمي سائق السيارة،وهيب حسين عبد الرضا الحاتمي،صادق منيصير الحاتمي صاحب معرض البهيج للكهربائيات. وفي الديوانية عند منطقة عفك وفي مستشفى النجف سبعون قتيلًا وينقل مراسل المفكرة عن طبيب طلب عدم الإفصاح عن اسمه أن وفدًا من عشيرة الحواتمة والخزاعلة يتفاوض حاليًا مع محافظ النجف وشيروان الوائلي لتسلم جثث أبنائهم والتي تبلغ 70 جثة في مستشفى النجف بثلاجة حفظ الموتى. وذكر مصدر أمني أن الوفد هدد بما لا تحمد عقابه إذا لم تسلم الجثث خلال أربع وعشرين ساعة خاصة أن من بينها أربع نساء وصبيان، منجد التميمي وأطوار بهجت على خطى أطوار بهجت الصحافية العراقية التي حاولت كشف مسرحية تفجيرات سامراء ، قتل الصحفي العراقي منجد التميمي وهو من أهالي مدينة النجف يسكن في حي الشرطة محلة 634 زقاق 14 دار 54 قتل بعد تصوير تلك الجثث في المستشفى. وقال والد الصحافي إن ابنه قتل عند أفران الحسن في نفس الحي الذي يسكنه وتمت سرقة كاميرته وهاتفه الجوال مؤكدًا أن القتيل يعمل بصفة مصور صحفي حر وهو ما يعرف بالعراق بصحافة القطعة أي أنه يصور ويعرض صوره على الوكالات لغرض نشرها ويتقاضى منها مبلغًا ماديًا جيدًا وهي وظيفة انتشرت كثيرًا في العراق بسبب أجورها العالية التي يتقاضاها الصحافي وهي أفضل من الارتباط بوكالة ذات راتب محدد. ومما تفضح به مفكرة الإسلام هزلية وزيف هذه المسرحية الكشف عن حقيقة أنه في الساعة التاسعة صباح يوم الأحد خرج وزير الداخلية العراقي جواد البولاني وأعلن أن `المدينة المقدسة` تهاجم من قبل القاعدة، وفي الساعة التاسعة والربع خرج شيروان الوائلي وزير الأمن القومي وأعلن أنهم جماعة `جند السماء` أتباع رجل يدعي أنه وصي المهدي، ثم في الساعة التاسعة والنصف خرج مستشار الأمن القومي موفق الربيعي وأعلن أن المهاجمين هم سعوديون ومصريون وأفغان عرب يريدون قتل المراجع `العظام`. وفي الساعة العاشرة عاد البولاني ليصحح كلامه الأول في محاولة ليكون متوافقًا مع زميله الوائلي فقال إنهم جماعة شيعية تحمل نفس فكر القاعدة `المتطرف` وتدعي أنهم من أتباع الإمام المهدي، ثم في الساعه العاشرة عاد الوائلي دون أن يعلم بأن رفيقه يصرح أيضًا من مكان ثان، وكان يحاول أن يصحح كلامه ليكون متوافقًا مع كلام زميله الأول وزير الداخلية البولاني فقال إنهم من القاعدة، وفي الحادية عشرة صباحًا خرج موفق الربيعي وقال إن الأنباء متضاربة عن عدد المهاجمين، وقال: `هؤلاء المهاجمون شرسون ولديهم أسلحة متطورة`. وتعتبر عشيرة الحواتمه وعشيرة الخزاعله أو آل خزعل من أكبر العشائر العربية في جنوب العراق وهي ترفض إقامة أية علاقة مع حزب الحكيم أو حزب الدعوة وأعلنت في 13/7/2006 إهدار دم أي شخص من أبنائها يثبت انتماؤه إلى عصابات جيش المهدي أو فيلق بدر إلا أنهم بقوا متمسكين بمذهبهم الشيعي ويعتبرون أنفسهم عرب أقحاح كما يذكر ذلك الشيخ أبو حسين الحاتمي. اضاف انهم ينكرون سب الصحابه والطعن بعرض الرسول إلا أنهم يعتقدون بأحقية علي بالخلافة ويعتبرون الأمويين والعباسين اغتصبوا الخلافة من أهل البيت، كما ينتمى أغلبهم إلى حزب البعث ومنهم عبد الكريم الحاتمي عضو قيادة فرع حزب البعث لمدينة الديوانية واللواء الركن جعفر خير الدين الحاتمي والطيار علاء الحاتمي أحد أبرز الطيارين العراقيين الذي قيل إنه قام بمسح مدن إيرانية عن بكرة أبيها في عام 1985



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر