د. مضاوي الرشيد : التعددية المذهبية عامل إثراء حضاري وليس فرقة وتشتت
كتبها الشورى ، في 26 فبراير 2007 الساعة: 15:11 م
قالت البروفسور مضاوي الرشيد أن التعددية المذهبية والثقافية الموجودة في المملكة هي عامل إثراء حضاري وليس فرقة وتشتت وأن قياس الهوية الوطنية بمدى الولاء للعائلة الحاكمة أمر مرفوض.
وأضافت الرشيد في لقاء خاص بشبكة راصد الأخبارية أن الدولة تفرض إسلاما خاصا على الجميع وتتمسح بالدين حتى تكسب ولاء شرائح معروفة في المجمتع.
وفي اطار الحديث عن هوية وطنية جامعة قالت الرشيد أن ما يتررد عن هوية سعودية ما هو إلا معادلة لتقديم الولاء مقابل بعض الامتيازات والصلاحيات..
مضيفة بأن الممارسات السلطوية الفئوية تكرس وتغذي التقوقع خلف ستار الهويات الضيقة لأن الفرد المهان دائما يلجأ إلى العائلة والقبيلة والطائفة والمنطقة.
ووصفت الانقسام داخل العائلة المالكة بأنه «طبيعي.. فطالما أن انتقال الحكم من شخص إلى آخر يظل سريا وأمرا خاصا وليس شأنا عاما ستظل المملكة تعيش هذه الصراعات وستكون عاقبتها وخيمة.»
وشبهت الرشيد المملكة اليوم بـ «مملكة إمارات مستقلة كل إمارة تنافس جارتها وتقوض قراراتها حتى تحسم الإمارة الأكثر قوة الأمر وتبعد الإمارات الأخرى عن الساحة السياسية.»
وفسرت سبب جمود العملية الاصلاحية في المملكة بأنه «لا يوجد اي نظام في العالم يتجاوب مع مطالب الأصلاح ان قدمت على شكل عرائض ولذلك لم يأت الأسلوب الذي اتبعه دعاة الأصلاح بنتيجة ملموسة وتغيير جذري.»
وفي اشارة للتيار الديني المتشدد قالت بأن هناك مجموعات شعبيه هدفها تعطيل الاصلاح الذي يسحب منها صلاحياتها و هيمنتها الحالية على مرافق الدولة من قضاء و تربية وتعليم واقتصاد وغيره..
واصفة هذه الفئات بأنها عدوة الأصلاح.
وحول وضع المرأة في السعودية قالت الرشيد بأن «وضع المرأة المزري في الجزيرة العربية هو نتاج طبيعي للاستبداد العام الذي يشمل الرجل والمرأة معا.»
مضيفة بأن الدولة السعودية افرغت الدين من معناه الحقيقي و قلصت دور رجال الدين في التضييق على المرأة.
وأفادت بأن النخب الفكرية السعودية تعاني من مأزق واضح وصريح.. فالبرغم من محاولاتها استغلال مساحة الحرية الضيقة المتوفرة إلا أنها لم تسلم من حملات الاعتقال والمنع من الكتابة والسفر.
مضيفة بأن النظام يلجأ إلى نفخ الخطر الخارجي حتى يخرس الأصوات الإصلاحية.. فيستغل النظام السعودي الخطر الإيراني المزعوم ليتجاوز مشاكله الداخلية ويجب على الإصلاحيين أن يفهموا اللعبة.
وحول مشاريع التقسيم التي تلوح بين الفترة والأخرى قالت الرشيد بأن «مشروعات التقسيم مطروحة وهناك خرائط جديدة ترسمها سياسيات خارجية وقوى كبرى.
ويجب أن نفوت مشروع التقسيم بالكلمة أولا والعمل الجماعي ثانيا أضافت الرشيد.
مضيفة بأنه «ينقصنا التنظيم ورص الصفوف حتى نركز على مصيرنا المشترك ونواجه النظام بشكل جماعي وليس فردي منفصل.»
وأشارت إلى أن المركز المتسلط عمق الهوة بين ابناء المجتمع ورجع البعض إلى التاريخ ليعلمنا دروسا في الكراهية والبغضاء وهناك فئات شعبية ودينية تنخرط اليوم في مشروع الإقصاء وإثارة الطائفية.
مضيفة بأن التعددية المذهبية والثقافية الموجودة في الجزيرة هي عامل إثراء حضاري وليس فرقة وتشتت.
للأطلاع على نص الحوار «أضغط هنا»
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























