الرأي الأردنية: حتى لا ينزلق العراق إلى أتون الفتنة المذهبية والطائفية

كتبها الشورى ، في 31 مايو 2007 الساعة: 05:34 ص

  
سجل التكفيريون الذين يسعون الى ايقاع الفتنة المذهبية والطائفية في العراق نقطة لصالحهم بعد تفجيرهم مرقد ومسجد الشيخ عبدالقادر الكيلاني في بغداد ما أعاد الى الاذهان على نحو فوري تلك الجريمة التي ارتكبت بحق مرقد الامامين العسكريين في سامراء والتي شكلت بداية لايقاظ الفتنة النائمة والتي لم يتوقف جنونها حتى اللحظة وانسياق الكثير من المضللين والمتعصبين والجهلة خلف خطاب ومقولات المتطرفين والارهابيين الذين يريدون الاجهاز على ما تبقى من العراق وافشال كل محاولات المصالحة والجهود المبذولة لاشراك كافة فئات وشرائح المجتمع العراقي ومكوناته السياسية والاجتماعية والحزبية في القرار الوطني بعيدا عن عقلية المحاصصة أو الهيمنة أو الالغاء والتهميش والاقصاء التي ثبت عقمها بل فشلها الذريع طوال السنوات الاربع الماضية حيث وصل العراق وشعبه الى الحافة وغدت الكوارث هي السمة الرئيسة لهذا البلد العربي العزيز…
 وإذا كان الارهابيون والتكفيريون والمتعصبون قد استطاعوا تنفيذ جريمتهم على النحو المثير للغضب والاشمئزاز فإن افشال مخططهم والحؤول دون نجاح خطابهم الرامي الى جر الشعب العراقي لحرب اهلية تلبس لبوس المذهبية والطائفية يكون بقطع الطريق عليهم والتعاطي مع هذه الجريمة بمسؤولية عالية وروح من التسامي فوق الجراح وعدم القيام بردود فعل سلبية وأعمال انتقامية على النحو الذي يسهل فيه استدراج العراقيين الى أتون حرب مدمرة يعلم جميعهم أيا كان مذهبه او طائفته ان لا أحد سيخرج منها منتصرا والشواهد على ذلك كثيرة ليس فقط في بلدان عديدة سقطت في مستنقع الحروب المذهبية والطائفية والعرقية بل في العراق ذاته الذي عكست فيه الروح الانتقامية واستهداف المساجد والجوامع واماكن العبادة هشاشة وضعفا وانحدارا متزايدا نحو الهاوية والذي لم يحصد التكفيريون والمتطرفون في الجانبين سوى الخيبة والفشل لأن لا انتصار لاحد في مثل هذه الاعمال الجنونية والمستنكرة بل والدنيئة..
 العراق الان أمام مفترق طرق حقيقي بعد ان تكشفت الامور ووقائع الايام عن حقائق يصعب تجاهلها او طمسها فلا سبيل لأي حزب او جهة او طائفة او مذهب او قومية ان يحكم العراق بمفرده وان يمضي قدما في تجاهل باقي مكونات الشعب العراقي الاخرى لا سبيل لخروج العراق من راهنه البائس والدموي بغير التوافق ولعل الحوار الذي جرى يوم اول من امس بين الولايات المتحدة الاميركية وايران وما تلاه من تصريحات وقراءات وتحليلات، تدفع العراقيين كافة الى فتح عقولهم قبل عيونهم الى طبيعة ما يجري والاهداف التي يسعى كل من الطرفين الى تحقيقها على حساب العراق وشعبه ثرواته ودوره الاقليمي وأن يبدأ العراقيون فيما بينهم وعلى مختلف توجهاتهم ومرجعياتهم السياسية والفكرية والحزبية حوارا مفتوحا صريحا وواضحا وصادقا لانقاذ وطنهم ومستقبل شعبهم من المخططات التي لا تخدم مصالحه العليا وان يتكاتفوا ويتوافقوا على ”شكل” وماهية العراق الذي يريدون حتى لا يفرض الآخرون خياراتهم ومصالحهم على الشعب العراقي.

المصدر : الرأي الاردنية - 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر