الشعور الوطني في العراق يقاوم الكوارث:"العراقيون يتذوقون طعما نادرا للاتحاد بعد فوز أسود الرافدين

كتبها الشورى ، في 30 يوليو 2007 الساعة: 05:47 ص

الانتصار الكروي العراقي: "فرحة على هامش المأساة"

محمد القشتول
بي بي سي العربية

تصدرت صورتان لعراقيين يحتفلون بنصر فريقهم الوطني، في العراق و في لندن الصفحتين الأوليين للديلي تلغراف والتايمز.

وخصصت الإندبندنت والغارديان افتتاحيتين من افتتاحياتهما للحدث الكروي.

وأجمعت كل الصحف البريطانية الصادرة يوم الإثنين على أن فوز الفريق العراقي بكأس آسيا للأمم، "وحّد" العراقيين في الفرحة والاحتفال.

"في مديح الفريق العراقي"

ترى الإندبندنت والغارديان أن "أسد الرافدين"- الفريق الوطني العراقي- نموذج لما ينبغي أن يكونه البلد. فالفريق مكون من الشيعة والسنة والأكراد، وقد قفز من المرتبة التاسعة -في سلم تقييم الفرق التي تبارت على الكأس- ليفوز بالكأس، علما بأن سجله الدولي خال من الإنجازات، اللهم مشاركته في مونديال عام 1986.

 مشجعون

"وحدت الفرحة بالانتصار كل العراقيين"

حينها عاد من المكسيك خالي الوفاض، ليجد في العراق -تذكر الغارديان- المشرف على رياضة الكرة إبان عهد صدام حسين، نجله عدي " الذي يُقال إنه قام بتعذيب اللاعبين".

وسواء كان ذلك صحيحا أو مجرد إشاعات -تقول الغارديان- فإن الوضع الحالي ليس بأفضل، فعندما انتصر الفريق على كوريا الجنوبية ليتأهل إلى النهائي، لقي ما لا يقل عن خمسين شخصا من محبي الكرة مصرعهم في انفجار سيارة ملغمة.

واضطرت السلطات إلى مناشدة السكان إلى مشاهدة مباراة النهائي في منازلهم، كما شددت من إجراءاتها الأمنية، فحظرت أمس استخدام السيارات داخل بغداد.

وتختم الصحيفة الافتتاحية بالقول:" إن المنافسات الرياضية لن تحل مشاكل العراق، لكن أمس اتحد العراقيون في الفرحة، من كركوك إلى البصرة، وهذا أمر ينبغي الاحتفاء به."

وتقول الإندبندنت في ختام افتتاحيتها، إن هذا الانتصار الذي تحقق في غمرة التدهور واليأس والفرحة الغامرة التي تلته يذكر بالمفارقة العراقية وهي أن الشعور الوطني في هذا البلد قاوم الكوارث.

مشجع عراقي

"زرع الفوز الابتسامة في وجوه العراقيين"

الاتحاد في الفرحة، كان القاسم المشترك لجميع عناوين التقارير التي غطت الحدث الرياضي، بالصحف البريطانية. في الغارديان: "العراقيون يتذوقون طعما نادرا للاتحاد بعد فوز أسود الرافدين."

وذهب عنوان الفاينانشل تايمز إلى أن: " الانتصار الكروي على السعوديين، منح العراق فرصة نادرة لتذوق طعم الفرحة."

وفي الإندبندت: "فريق كروي يعطي أمة جريحة فرصة للاحتفال." وعلى مدى صفحتين خصصتا "لانتصار عراقي"، عنونت التايمز تقرير ديبوراه هاينز:" إصابة واحدة توحد آلاف العراقيين في غمرة انتصار كروي."

وأشارت الصحيفة إلى تحدى الجماهير لحظر التجوال للاحتفال بالانتصار، وإلى مشاهد "الفوضى" والمرح اللذين اجتاحا شارع إيدجوير رود بالعاصمة البريطانية لندن.

واختارت الديلي تلغراف صورة لطفل عراقي، رسم على وجنتيه صورة علم العراق، وهو يرفع دراعه اليسرى -لتضعها تحت عنوان يقول: " العراق يتوحد تحت راية مجد كروي."

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر