تجنيد السنة في قوة الحماية المحلية .. هدف اميركي ميداني
كتبها الشورى ، في 30 يوليو 2007 الساعة: 06:29 ص
موافقة عراقية شفوية على عدم التعرض لهم ومخاوف من تحويل قوائم تطوعهم في الشرطة و الجيش الى " قوائم مطلوبين"!!!
شؤون سياسية - 29/07/2007

واشنطن \ بغداد\ الملف برس
وصف بيان للمركز الاعلامي للقوات متعددة الجنسيات اليوم، كتائب ثورة العشرين بانها "مجموعة سنية رفضت حكومة العراق ولكنها قامت مؤخرا بمصالحة مع الحكومة وقوات التحالف للقضاء على القاعدة في العراق ".
ويمثل هذا الوصف الذي تضمن في بيان عن سير عمليات القوات متعددة الجنسيات في اطراف بغداد، الانتقالة الحقيقية في التعامل مع المجموعات السنية المسلحة،لكن صحيفة الوشنطن بوست ترى ان الجيش الاميركي اخذ يوسع جهوده لتجنيد وتمويل السكان المسلحين في المناطق السنية، كقوى حماية محلية من اجل تحسين الامن وترويج المصالحة على مستوى الاحياء، استنادا الى قادة عسكريين اميركيين كبار .
وخلال الشهر الماضي، امر مدير العمليات الاميركية في العراق الجنرال ادريانو الوحدات الثانوية للمضي في اقامة القوى المحلية، واجاز للقادة بالدفع للمقاتلين من ميزانية الطوارئ الاميركية ودفع مكافأت واموال اخرى .
والمبادرة التي اتسعت الى كل العراقيين تمثل بالنتيجة مغادرة مؤقتة لتلك السياسة الاميركية القائمة على قوات امن رسمية مدربة تحت سيطرة الحكومة المركزية . وتقول الصحيفة ان ذلك يثير ايضا المخاوف داخل الحكومة التي يقودها الشيعة، بان المجموعات السنية الجديدة ستستخدم اسلحتها ضدها، على حد قول الصحيفلة .
وتسعى القوات الاميركية الى وضع هذه القوات غير النظامية في الاماكن المطلوبة بشكل سريع مستخدمين افرادها بواسطة التعاقد وتجهيزهم بالملابس الموحدة بدون الانتظار الطويل لبرامج تدريب الجيش والشرطة. وعلى المدي الطويل، كما يقول القادة الاميركيون، فان الهدف هو دمج هذه الواحدات في قوات الامن العراقية .
وولدت هذه المبادرة خارج نطاق الجهود المستمرة من قبل بعض الوحدات الاميركية لتجنيد القوات من العشائر المحلية وفي الوقت نفسه من مجموعات المتمردين في الاحياء المختلفة ، والتي معظمها من السنة.
ووصف الجنرال بيتريوس قائد القوات الاميركية في العراق هذا التطور بانشاء قوات اساسية بانه التوجه الاكثر اهمية في العراق " خلال الشهور الاربعة الماضية "، وهو التوجه الذي قد يساعد في دفع الجهود التي تسير ببطء نحو المصالحة الوطنية بين المكونات العراقية الدينية والعرقية الرئيسية.
وقال بيتريوس الجمعة :" هذا شيء مهم جدا للمصالحة لانه يحدث في اسفل القاعدة السياسية ، وهذه القاعدة السياسية هي اكثر اهمية على طول المدة بالمقارنة مع اية سابقة قبل شهور قريبة .لقد اصبحت محل تركيز لصفقة كبيرة من الجهود ، مع وجود الادراك بانها يمكن ان تحتمل الكثير من الثمرات ".
واعترف القادة الاميركيون ، كما تقول الصحيفة، ان هناك مخاطر باحتمال رفض الحكومة العراقية تعيين بعض او جميع عناصر القوى المحلية وبدلا من ذلك ستستخدم المجندين السنة كقوائم مستهدفة.
وقال الجنرال جيمس كامبل نائب قائد قوات بغداد :" ماتخافه الحكومة نفهم منه انها لاتريد ميليشيا مسلحة اخرى من نوع معين ، ولذلك فان مانسعى اليه هو نوع من المقياس الوقتي .. للاستفادة من هذه المجاميع ".
وقد اكد الجنرال كامبل الحاجة الى 18000 ضابط شرطة اضافي و30 مركز شرطة ، وفي حين ان السكان المحليين هم في الغالب الخيار الافضل لتوفير الامن في شوراعهم نفسها ، فان الخطر الناتج هو انهم قد يتجاوزون حدود احياءهم في بغداد المزدحمة بهدد السكان ، والمناطق المختلطة، او كما يقول بيتريوس :" يجب التاكد بان حراس الحي لن ينتهي بهم المطاف في التنبه بشخص في حي اخر" .
وفي غذاء مكون من الدجاج والرز في حي الرشيد في بغداد في هذا الاسبوع ، التقى قائد القوات الاميركية في المنطقة الكولونيل ريكي جبس مع نصف دزينة من القادة السنة المتنفذين لمناقشة تشكيل مجموعات حماية الاحياء وفي الوقت نفسه تبادل المعلومات الاستخبارية .
احد قادة السنة المحليين المتفاءلين وقف امام المائدة وقدم لجبس قائمة من 250 اسما من السكان المحليين السنة يؤيدون العمل في القوات المحلية. وقال الرجل ، دون ان تذكر الصحيفة اسمه: " انهم سينظفون الاحياء من أي شخص يرتبط بالقاعدة اوجيش المهدي او حتى يجمعون الاسلحة، نحن نريد منك، سيدي، ان تعطينا الضوء الاخضر، لانهم مستعدون "، واجاب جبس :"لك الضوء الاخضر، ولكن عليهم اتباع القوانين، وانت لاتستطيع اطلاق النار على أي كان، لا انتقام …ولكن الاشخاص السيئيين، لايهمنا ، اذهبوا واحصلوا عليهم ".
وقدر القائد الاميركي جبس بان الحاجة تدعو الى 6000 ضابط شرطة و18 مركز شرطة اضافي في منطقة الرشيد ، وقال في لقاء معه " ابحث عن مجموعة من العراقيين المخلصين الذين سيحملون السلاح ويتعقبون بعض الاشخاص الذين نطاردهم، وسوف نعلمهم القواعد الاميركية في الاشتباك ونخبرهم ليلقوا القبض عليهم " . وقال جبس ان بعض الاشخاص المشتركين في هذا العمل قد يكونون قد عملوا مع المتمردين في الماضي من اجل البقاء على قيد الحياة .
الجيش الاميركي سيستخدم امواله " للبدء بقفزة " القوات المحلية في المسارح ، كما قال ضباط اميركيون ، وكمبادرة ، فان الجيش سيدفع للسكان المحليين مكافأت للذين سيدلون بمعلومات عن قنابل الطرق او الاسلحة او يسهلون القبض على المتمردين . وبعدها ، سيحددون الاشخاص الذين سيجندون في قوات الامن ويفحصون اسماءهم ويأخذون بصمات اصابعهم ويأخذون منهم قسم الولاء للحكومة، واخيرا سيتم تدريبهم على الاسلحة المستعملة والاميركية، وعلى " قواعد الاشتباك ووضعهم في الاماكن الاساسية " لتحسين الامن كما يقول جبس .
والى الان فانه في مناطق مثل الرشيد حيث يسري التوتر بشكل عال بين قوات الشرطة الوطنية التي يسيطر عليها الشيعة والميليشيات الشيعية وسكان الجيوب السنية ، ويقول بعض القادة الاميركيون بان سيتطلب الحذر الشديد في تشكيل مجموعات مسلحة لحماية الاحياء.
والقلق الاساسي بالنسبة للقوات الاميركية هو في كيفية منع النزاعات المقصودة او الحديثة بين المجموعات ، كما يقول الكولونيل جورج كلاز الذي يشرف على حي السيدية حيث تطوع 250 سنيا ، وقال ايضا :" لقد رأيت مكافحة للحرائق في اركان الشوارع بين الشرطة العراقية والقوات المحلية ويجب ان نجردهم من ذلك ؟" .
واكثر من واحد من السنة المؤثرين في الرشيد طلب عدم ذكر اسمه، اشار بان لديهم الطموح وراء تامين سريع لاحياءهم ، وقال احد القادة السنة مشيرا الى الميليشيات الشيعية التي تقوم بعمليات في ذلك المكان :" من اهم اولوياتنا مواجهة القاعدة وبعدها نستطيع ان ندعم الاميركيين لمحاربة جيش المهدي ".
الفريق عبود قنبر القائد المشرف منذ خمسة اشهر على الخطة الامنية، اعطى فقط موافقته الشفهية الى قوات الامن العراقية للسماح للمجموعات المسلحة الجديدة لكي تعمل بدون عرقلة في اماكن محددة قام بزيارتها، مثل ابو غريب والمنصو ، كما قال كامبل الذي رافق الفريق العراقي الى المناطق .
والمعوق الرئيسي هو غياب الاوامر المكتوبة التي تعترف بهذه المجاميع من وزارتي الداخلية والدفاع ومن مكتب رئيس الوزراء ، كما قال كامبل .وبالاضافة الى ذلك ، فبالرغم من الحث الاميركي ، فان وزارة الداخلية اخفقت في تجنيد المستخدمين من القوات المحلية بصفة شرطة بكامل توصيفهم ، ومن ضمنهم حوالي 2000 تم تجنيدهم مؤخرا في ابو غريب .
وقال كامبل :" على الحكومة العراقية اتخاذ بعض القرارات الصعبة واذا لم تقم بذلك فاننا سنفقد فرصا كبيرة ". وقبل شهرين فقط انشأ بيتريوس لجنة ارتباط استراتيجية يقودها الجنرال البريطاني الذي يشرف على توسيع تكوين هذه المجاميع الامنية ويعمل مع وزارات الحكومة العراقية للتقدم بالاجراءات .
وبعض الضباط الاميركيين ليسوا متفائلين بان تضع الحكومة العراقية في أي وقت قوات السنة المحلية على كشوفات الرواتب .
وقال احد الضباط الاميركيين الكبار في بغداد :" النجاحات الكبيرة هي ان هؤلاء الاشخاص تم توحيدهم بعمل من اجل الله ويرفعون علامات الشرطة ، وتلك ستكون اشارة عظيمة ".
وقال ان القوات الاميركية ستربط معهم كقوات حماية لمناطقهم وقال ان الحصيلة الاسوأ هي ان هذه القوات ستتعرض لاستهداف نشط من قبل الحكومة العراقية .
واستهداف المجندين السنة سوف يكون سهلا بالنسبة للحكومة بعد ان تم تزويد اسماءهم للفحص والتدقيق ، كما يقول كامبل. ويضيف " الذي يجب ان نكون متأكدين منه بانهم لن يأخذوا هذه الاسماء ويلتفوا ويقولون، انظروا هذه القائمة التي نستهدفها ونحن مدركين لذلك".
وفي الجيب السني في الدورة شرقي الرشيد حيث تعم الاوساخ المنطقة والاسلاك الكهربائية متدلية في حالة عطب ، تساءل السكان عن مشاكلهم الامنية وعرضوا بانهم يعتقدون بان القوات المحلية ستخدم بشكل افضل الحي الذي طالما كان مغلقا للمتمردين واصبح الان هادئا بعد عمليات القوات الاميركية الاخيرة .
" الحل الافضل هم الاشخاص الذين يعيشون هنا ، والذين يعرفون الحي ويعرفون الاشخاص السيئيين ويستطيعون حمايته " ، كما يقول ضابط شرطة المرور احمد علي حسين ، ولكنه اضاف :" نحن نحتاج الى بعض الدعم من القوات الاميركية مثل الاسلحة والاموال والرواتب".
المصدر : الملف برس - الكاتب: الملف برس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























