ما علاقة الدين بقيادة المرأة السعودية للسيارة؟
كتبها الشورى ، في 29 سبتمبر 2007 الساعة: 05:54 ص
القدس العربي
29/09/2007

تعيش المرأة السعودية هذه الأيام، أزمة حقيقية بين ما تريد أن تحققه لذاتها ومجتمعها وأمتها من طموح ومشاركة فاعلة ومؤثرة، وبين ما تريده الفئات الدينية المتشددة في دولتها، وبعض الرجال المستسلمين الضعفاء الذين يعجزون عن التعامل مع حقوق المرأة ورغبتها الملحة في التأثير والمشاركة الفاعلة والبناءة خارج نطاق الأسرة وصادرون حقها في التعبير بحرية عما تتطلع إليه من طموح يظن البعض من هؤلاء أنه غير مشروع لها.
ومناسبة هذا الحديث ما أثاره خبر مطالبة مجموعة من النساء السعوديات بحق المرأة في قيادة السيارة والتوجه لرفع عريضة للملك بهذا الشأن في اليوم الوطني. فهذا تذكير بسيط بحق المرأة السعودية المشروع في قيادة السيارة باعتباره حقا يترتب ويبني عليه الكثير من الفوائد والمنافع للمجتمع السعودي كله رجالا ونساء.
ألا يكفي أن نسبة كبيرة من النساء حرمن من التعليم باكرا بسبب جهل الرجال السابقين بأهمية تعليمها؟ ألا يكفي أنهم حصروها في مجال عمل وتعليم وتمريض وتطبيب النساء فحسب، رغم أنها لو منحت الفرص لحققت للوطن وللأمة المسلمة ما قد يعجز عن صنعه الرجال؟ لماذا ينظر الرجال للمرأة علي أنها شر وعلي أن خروجها للعمل بشكل أوسع في المجتمع سوف يجلب له العار و الخزي ـ أليس الأفضل لها أن تعمل وتشغل فكرها بالعمل بدلا من شغله بالاستهلاك لكل شيء حتي درجة العداء للمجتمع الذي يحرمها من التنفس والحياة بصورة أفضل؟ أليس الأفضل أن تشعر بأن لها رسالة في المجتمع، ودور فعال في نهضته بدلا من حبسها في المنازل بصورة دائمة وبقائها أمام شاشات الفضائيات المليئة بالفساد؟ هل يعتقد الرجال أنهم إذا ما أوصدوا الأبواب، كل الأبواب، أمام المرأة التي تريد المشاركة في المجتمع أنها ستربي وتخرج أجيالا مهذبة متعلمة ومتلهفة لخدمة المجتمع؟ إن فاقد الشيء لا يعطيه ومن يعشش الكسل من رأسه حتي أخمص قديمه لا يمكن أن يزرع قيمة حب العمل في نفوس الأجيال الجديدة إذا ما كان هو شاعرا بمسؤولية وشغف العمل ومؤمنا بالدور والرسالة التي يقدمها في الحياة، ودليل تلك الأعداد الكبيرة من هذا الجيل والجيل الذي سبقه الذين لهم أمهات غير عاملات لسبب أو لآخر أصبح أبناؤهن منحرفين، ضائعين في الحياة وبعضهم أصبح إرهابيا ـ و بعضهم الآخر أصبح لصا محترفا، يسرق بيوت الآمنين ليجلب له ما يسعده من مخدرات، وسيارات، ووسائل اتصال حديثة؟!
ثم ألم تكن المرأة المسلمة عبر تاريخ الاسلام الزاخر بالمعارف والابداع سندا وندا للرجال، وكفل حقوقها الكاملة الدين عبر كل المراحل، فلماذا يحاولون استغلال الدين خطأ في تحجيم قيمة ومكانة المرأة خاصة في المجتمعات الحديثة التي تشكل فيها الانثي بجدارة النصف الفاعل.
كما أن انخراط النساء السعوديات اللاتي يمثلن نصف المجتمع في وظائف سوق العمل الجديد يتطلب منهن الاكتفاء بالحجاب واللباس الإسلامي وانتهاز فرص اكبر للمشاركة في الحياة العامة وهذا الأمر لا ينتقص من حفاظ المرأة السعودية المسلمة علي عفتها وطهارتها.
وموضوع قيادة المرأة للسيارة من شأنه ان يلبي احتياجات بعض المواطنات اللاتي لا يعتمدن علي العائل في مطالبهن ويستغنين عن النقل الخاص الذي يكلف شهريا مبلغا ليس بالقليل، خاصة إذا كانت تستخدمه المرأة للمشاوير الأخري خارج نطاق العمل، ثم إنه في الدول الخليجية المجاورة لنا تقود المرأة السيارة بلا مشاكل.
انا أعتقد أن قيادة المرأة حق طبيعي لها ولو طبق هذا منذ زمن لكان اعتاد الناس عليه ولربما قد ساهم في الحد من ظاهرة قيادة الأطفال للسيارات لاضطرار بعض العائلات لذلك.. أو لتهرب الزوج من المشاوير العائلية.. وقيادة الأطفال لدينا ظاهرة خطرة ومزعجة جدا، وقلما تجد ذلك في معظم بلاد العالم.. وهذا أحد أسرار تميزنا في ارتفاع نسبة الحوادث لدينا حسب الإحصاءات العالمية.
عاجلا أم آجلا ستحصل المرأة علي حقها الطبيعي بقيادة السيارة. شاء من شاء وأبي من أبي. وارحب بآراء القارئات والقراء بهذا الموضوع مهما كانت ماهيته.
عبير الذارعي
فرنسا
ومناسبة هذا الحديث ما أثاره خبر مطالبة مجموعة من النساء السعوديات بحق المرأة في قيادة السيارة والتوجه لرفع عريضة للملك بهذا الشأن في اليوم الوطني. فهذا تذكير بسيط بحق المرأة السعودية المشروع في قيادة السيارة باعتباره حقا يترتب ويبني عليه الكثير من الفوائد والمنافع للمجتمع السعودي كله رجالا ونساء.
ألا يكفي أن نسبة كبيرة من النساء حرمن من التعليم باكرا بسبب جهل الرجال السابقين بأهمية تعليمها؟ ألا يكفي أنهم حصروها في مجال عمل وتعليم وتمريض وتطبيب النساء فحسب، رغم أنها لو منحت الفرص لحققت للوطن وللأمة المسلمة ما قد يعجز عن صنعه الرجال؟ لماذا ينظر الرجال للمرأة علي أنها شر وعلي أن خروجها للعمل بشكل أوسع في المجتمع سوف يجلب له العار و الخزي ـ أليس الأفضل لها أن تعمل وتشغل فكرها بالعمل بدلا من شغله بالاستهلاك لكل شيء حتي درجة العداء للمجتمع الذي يحرمها من التنفس والحياة بصورة أفضل؟ أليس الأفضل أن تشعر بأن لها رسالة في المجتمع، ودور فعال في نهضته بدلا من حبسها في المنازل بصورة دائمة وبقائها أمام شاشات الفضائيات المليئة بالفساد؟ هل يعتقد الرجال أنهم إذا ما أوصدوا الأبواب، كل الأبواب، أمام المرأة التي تريد المشاركة في المجتمع أنها ستربي وتخرج أجيالا مهذبة متعلمة ومتلهفة لخدمة المجتمع؟ إن فاقد الشيء لا يعطيه ومن يعشش الكسل من رأسه حتي أخمص قديمه لا يمكن أن يزرع قيمة حب العمل في نفوس الأجيال الجديدة إذا ما كان هو شاعرا بمسؤولية وشغف العمل ومؤمنا بالدور والرسالة التي يقدمها في الحياة، ودليل تلك الأعداد الكبيرة من هذا الجيل والجيل الذي سبقه الذين لهم أمهات غير عاملات لسبب أو لآخر أصبح أبناؤهن منحرفين، ضائعين في الحياة وبعضهم أصبح إرهابيا ـ و بعضهم الآخر أصبح لصا محترفا، يسرق بيوت الآمنين ليجلب له ما يسعده من مخدرات، وسيارات، ووسائل اتصال حديثة؟!
ثم ألم تكن المرأة المسلمة عبر تاريخ الاسلام الزاخر بالمعارف والابداع سندا وندا للرجال، وكفل حقوقها الكاملة الدين عبر كل المراحل، فلماذا يحاولون استغلال الدين خطأ في تحجيم قيمة ومكانة المرأة خاصة في المجتمعات الحديثة التي تشكل فيها الانثي بجدارة النصف الفاعل.
كما أن انخراط النساء السعوديات اللاتي يمثلن نصف المجتمع في وظائف سوق العمل الجديد يتطلب منهن الاكتفاء بالحجاب واللباس الإسلامي وانتهاز فرص اكبر للمشاركة في الحياة العامة وهذا الأمر لا ينتقص من حفاظ المرأة السعودية المسلمة علي عفتها وطهارتها.
وموضوع قيادة المرأة للسيارة من شأنه ان يلبي احتياجات بعض المواطنات اللاتي لا يعتمدن علي العائل في مطالبهن ويستغنين عن النقل الخاص الذي يكلف شهريا مبلغا ليس بالقليل، خاصة إذا كانت تستخدمه المرأة للمشاوير الأخري خارج نطاق العمل، ثم إنه في الدول الخليجية المجاورة لنا تقود المرأة السيارة بلا مشاكل.
انا أعتقد أن قيادة المرأة حق طبيعي لها ولو طبق هذا منذ زمن لكان اعتاد الناس عليه ولربما قد ساهم في الحد من ظاهرة قيادة الأطفال للسيارات لاضطرار بعض العائلات لذلك.. أو لتهرب الزوج من المشاوير العائلية.. وقيادة الأطفال لدينا ظاهرة خطرة ومزعجة جدا، وقلما تجد ذلك في معظم بلاد العالم.. وهذا أحد أسرار تميزنا في ارتفاع نسبة الحوادث لدينا حسب الإحصاءات العالمية.
عاجلا أم آجلا ستحصل المرأة علي حقها الطبيعي بقيادة السيارة. شاء من شاء وأبي من أبي. وارحب بآراء القارئات والقراء بهذا الموضوع مهما كانت ماهيته.
عبير الذارعي
فرنسا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























