شباب سعوديون يبددون إنطباعات بريطانية عن الإسلام و»التطرف» والتقاليد العربية
كتبها الشورى ، في 31 أكتوبر 2007 الساعة: 12:17 م
لندن - مهند الحاج علي الحياة - 30/10/07//
لم يكن شباب سعوديون شاركوا في حوار شبابي مع نظراء لهم في لندن، يتوقعون سماع أيفان الانكليزي الأشقر يُدلي بدلوه في قدرة الشباب عموماً على الحوار، قائلاً باللغة العربية وبلكنة فلسطينية ركيكة «فرخ البط عوام»!
حصل هذا الحديث الطريف، كما نقله شبان سعوديون لـ»الحياة»، جرى خلال حوار بين عشرة شباب سعوديين (خمس طالبات وخمسة طلاب جامعيين) ومثلهم من البريطانيين، في إطار «منتدى الشباب البريطاني - السعودي» على هامش مؤتمر «حوار المملكتين» في «لانكاستر هاوس» أحد مراكز الضيافة في الخارجية البريطانية.
وأيفان الذي فاجأ الشبان السعوديين وأضحكهم كثيراً نظراً الى عدم تورعه عن التحدث بالعربية بثقة لا تساعده فيها ركاكتها الفاضحة، يدرس «الاستشراق» في جامعة كامبريدج ولديه معلومات وافرة عن العالمين العربي والاسلامي كرفاقه ضمن الفريق البريطاني. إلا أن بعض هؤلاء الشباب البريطانيين، وعلى رغم ثقافتهم تلك، أقر لـ»الحياة» بأن الشباب السعوديين الذين «تحولوا الى أصدقاء لنا بعد ربع ساعة فقط من كسر الجليد»، بددوا «إنطباعات خاطئة لدينا» وتساؤلات عدة تراكمت لديهم عن السعودية والاسلام وتقاليد المجتمعات العربية.
وفي غضون ثماني ساعات فقط، خاض هؤلاء الشبان جلسات حوارية توزعت على ثلاثة محاور هي التحديات التي يواجهها الشبان في المملكتين، ومكافحة التطرف والترويج للاعتدال، والسبل المثلى للتواصل مع اليافعين لتحقيق هذين الغرضين. وكان الأكثر إثارة للاهتمام، موضوع التطرف، إذ اتفق الفريقان على كونه «تحدياً للمملكتين معاً»، وعلى ان مكافحة محاولات الترويج للانحراف الفكري في أوساط الشباب تكمن بمحاورتهم والاستفادة من متطرفين سابقين.
وكانت وزارة الخارجية البريطانية عرّفت بهذا المنتدى الذي «يجمع مجموعة صغيرة من قيادات الرأي الشباب البريطانيين والسعوديين، حيث يناقشون التحديات الأساسية التي يواجهها الشباب في دولتيهما، وكيفية حلحلة المفاهيم الثقافية الخاطئة في كل منهما»، على أن «يخرج بإستنتاجات وتوصيات عمّا يمكن عمله لضمان أن يتمكن الشباب من المساهمة إيجابياً في مجتمعهم».
وبالفعل، خرج الجانبان من الحوار بانطباعات مختلفة عن بعضهما بعضاً، وخصوصاً أنهما «تفاجآ» بالقيم المشتركة بينهما، إذ بين الطلاب السعوديين من عاش في أوروبا أو الولايات المتحدة، واطّلع في شكل ما على نمط الحياة في الغرب والتقاليد السائدة في بلدانه.
وتحدث توماس لو فوفر نيابة عن الجانب البريطاني، فيما مثّلت لما فهر الغالب الشباب السعوديين، وألقت الكلمة الختامية للمنتدى. ولما التي تتحدث الانكليزية بطلاقة نالت إعجاب المسؤولين والاعلاميين البريطانيين، شددت لـ»الحياة» على تبادل «الثقافات» بين الوفدين، وخروج البريطانيين بانطباعات أخرى متفهمة.
أما توماس فلم يخف إهتمامه بالسعودية وثقافتها ومجتمعها، «فكلما تعلمت أكثر عنها، زاد إهتمامي بها»، كما قال، مستطرداً أن «هذه أيام صعبة لمن يكون مسلماً أو من الشرق الأوسط، فغالباً ما تكون في موقع الدفاع، لكن عندما نقترب من بعضنا بعضاً، نعي بأن الاختلاف بيننا مصطنع».
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























