نظام العدالة السعودي : أداء مختل وجوانب قاصرة
كتبها الشورى ، في 30 نوفمبر 2007 الساعة: 11:24 ص
لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية
نظام العدالة السعودي : أداء مختل وجوانب قاصرة
" لقد عقدت الدهشة لساني من حكم القاضي عليَّ وعلى الشاب بـ 90 جلدة لكل منا "
تصريح لفتاة من القطيف قبل عام صرحت به لإحدى وسائل الأعلام اعتراضاً على الحكم الذي صدر بحقها عام 2006 بسبب تعرضها لاغتصاب من قبل سبعة أشخاص.
وبعد الاعتراض على الحكم من قبل محاميها زيد الحكم ضدها بـ 200 جلدة وستة أشهر سجن، حكم أصدرته المحكمة العليا في القطيف في 14 نوفمبر 2007 بعد توصية من مجلس القضاء الأعلى وذلك عقاباً لها لطرحها القضية في الإعلام حيث كان تبرير المحكمة " محاولة الفتاة التهويل والتأثير على القضاء بواسطة الإعلام".
قرار غريب تصدره هيئة عليا في بلاد نصت المادة السادسة والأربعون من نظامه الأساسي الذي هو بمثابة دستور للبلاد قائم على الشريعة الإسلامية على أن : القضاء سلطة مستقلة ولا سلطان على القضاة في قضائهم لغير سلطان الشريعة الإسلامية.
لمحة تاريخية:
يعتبر النظام القضائي السعودي من أكثر الأنظمة إيلاماً وانتهاكاً لحقوق الإنسان والمعايير الدولية حيث يفتقد الاستقلالية رغم العديد من القوانين والمراسيم التي صدرت لسد الثغرات المفترضة في النظام المذكور إلا أنها بقيت مجرد إشارات مزيفة لتطور القضاء والتأثير إعلاميا على المواطن بعدالة النظام الحاكم برمته.
لقد بدأ النظام السعودي يستشعر بالحرج من خلال الفراغ الذي يصيب قطاع القضاء وحاجته إلى أنظمة لترتيب مفرداته وتفادياً للضغط الذي تمارسه الهيئات واللجان الحقوقية التي تشير دائماً إلى الفراغ الدستوري وعدم كفاية النظام القضائي السعودي على مجاراة التقدم الحاصل في الأنظمة القضائية العالمية منذ زمن طويل مما يوضح مدى هزالة مبدأ استقلال القضاء في البلاد.
فقد أصدر النظام في عام 1975 نظام القضاء , وفي عام 1978 القانون الأساسي للاعتقال والسجن، تبعه لائحة أصول الاستيقاف والقبض والحجز المؤقت والتوقيف الاحتياطي الذي صدر عام 1983 وأصدر نظام هيئة التحقيق والادعاء العام في سنة 1989, بالإضافة إلى ورود مواد تتعلق بالقضاء جاءت في القانون الأساسي للحكم الصادر في عام 1992.
لقد حاولت هذه الأنظمة الإشارة إلى استقلال القضاء واعتباره كسلطة ذات موقف مستقل إلا أنها فشلت في تطبيق هذه الاستقلالية سواء من خلال الأداء الضعيف للمحاكم أو من خلال التناقض في نفس الأنظمة. فالمادة الأولى من نظام القضاء تنص على أن ( القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية وليس لأحد التدخل في القضاء.)
ولكن المادة 71 من نفس النظام تناقض هذا المبدأ حيث تنص المادة 71 على أنه : ( مع عدم الإخلال بما للقضاء من حياد واستقلال في القضاء يكون لوزير العدل حق الإشراف على جميع المحاكم والقضاة ولرئيس كل محكمة حق الإشراف على القضاة التابعين لها.)
وفي المادة 20 من النظام المذكور تناقض المادة 71 حيث تنص على أن : ( يعتبر قرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز نهائياً بموافقة وزير العدل عليه فإذا لم يوافق عليه أعاده إليها لتتداول فيه مرة أخرى فإذا لم تسفر المداولة عن الوصول إلى قرار يوافق عليه وزير العدل عرض الأمر على مجلس القضاء الأعلى للفصل فيه ويعتبر قراره فيه نهائياً).
وقد حاول النظام السعودي تلافي الثغرات الحاصلة في قوانينه القضائية، فأصدر قوانين أخرى تنظم العملية القضائية فأصدر عام 2001 نظام الإجراءات الجزائية , إلا أن المحاولات باءت بالفشل ونسف مبدأ استقلال القضاء من خلال الاجتهادات الشخصية للقضاة وتفسيرهم لمواد القانون كل حسب هواه واستناداً إلى التفسير الفقهي للمذهب الديني الذي يتبعه القاضي.
نقاط سوداء في تاريخ القضاء السعودي:
إنّ محاولات النظام السعودي لتلافي النقد والتحميص لنظامه من خلال إعادة جلي المساحة العريضة للقضاء والتي تتسم عادة بالبياض قياساً للمعايير القانونية الدولية لاستقلال القضاء، إلا أنه يزيد في كل فترة من إضافة نقاط سوداء إلى هذه المساحة مستفيداً من التدخل السياسي في مجال القضاء.
إنّ التقادم والانحلال الذي يصيب الحياد القانوني والاستقلالية يستند على فرض الآراء من قبل الشخصيات المتنفذة في النظام بالإضافة إلى أفراد العائلة الحاكمة التي تحاول أن تسيء إلى استقلال القضاء من خلال التأثير المباشر وغير المباشر على القضاة وعلى سير العدالة.
في عام 1992 حكمت محكمة القطيف على المواطن الشيعي صادق عبد الكريم مال الله البالغ من العمر 25 عاماً من مدينة القطيف بالإعدام , حيث تم قطع رأسه بالسيف في اليوم الذي تلى الحكم وكان قُبيل إعدامه يطلق صيحات (الله أكبر) في ساحة الإعدام , وصرحت وزارة الداخلية عبر بيان صادر أذيع عبر التلفزيون ونُشر في الصحف المحلية جاء فيه (بأن المدعو صادق عبد الكريم مال الله قد أقدم على سبّ الله وعلى سبّ القرآن، وسبّ رسول الله (ص). ولم يسمح له بانتداب محام.
في عام 1996 تم إعدام المواطن السوري (عبد الكريم مرعي النقشبندي) في مدينة الرياض حيث أدين بممارسة السحر واستخدامه لبعض الأعمال السحرية وكما زعم مع أحد أفراد العائلة المالكة والذي كان يعمل عنده وهو (الأمير) سلمان بن سعود بن عبد العزيز.
لم تجر حينها محاكمة علنية للضحية ولم يسمح له بتوكيل محام وصدر القرار بإعدامه رغم تقديمه لمستندات ووثائق تشير إلى براءته، لكن القضاة أصدروا أخيراً قراراً ظالماً خضع لتأثير رب العمل باعتباره من أفراد العائلة المالكة.
في عام 1993 أصدرت المحكمة الكبرى في الرياض حكماً بالإعدام على المواطنة الفلبينية (سارة جين لانديكو ديماتيرا) التي جاءت إلى (السعودية) للعمل كخادمة في أحد البيوت ولكن بعد أربعة أيام شاهدت جريمة قتل لربة البيت قام بها الزوج الذي قام باتهامها بتنفيذ الجريمة.
اعتقلت حينها ولم تحصل على فرصة توكيل محامٍ ولم يسمح لها حتى لممثل من السفارة الفلبينية لحضور المحاكمة التي جرت بصورة سرية، كما لم تفلح شهادتها والوثائق التي قدمتها لنجاتها من حكم الإعدام حيث أجبرت من قبل ضابط التحقيق في السجن بكتابة اعتراف بارتكابها الجريمة والذي اعتبر دليلاً قطعياً استندت عليه المحكمة لإصدار حكم الإعدام.
في عام 2000 أصدرت إحدى المحاكم السعودية حكماً بالإعدام على المواطنة الإندونيسية (ست زينب بنت دوهري روبا) بتهمة قتل مخدومتها , وقد جرت محاكمة للمرأة ضمن إجراءات سرية لم يسمح للعامة أو لمحامي دفاع بحضور المحاكمة.
إنّ النماذج الأنفة الذكر تنطوي على نقاط سوداء في مسلسل طويل لانتهاكات حقوق الإنسان يرتكبها نظام قضائي متداعٍ يقبل كل شيء من وساطة ورشوة وتأثير سياسي لكنه يرفض حقيقة واحدة وهي العدالة في إصدار الأحكام لأن قوانينه قائمة على أساس الشريعة الإسلامية، كما جاء في المادة الثامنة والأربعين من النظام الأساسي للحكم التي نصت على أن المحاكم تطبق على القضايا المطروحة أمامها أحكام الشريعة الإسلامية وفقا لما دل عليه الكتاب والسنة .
آخر الثغرات:
لم يتسن لقضية قضائية الحصول على دعم شعبي وإعلامي واهتمام دولي سابقاً كما حصلت عليه آخر قضية في تاريخ التآكل السعودي لاستقلال ونزاهة قضائه، ألا وهي قضية (فتاة القطيف) كما أطلقت عليها وسائل الإعلام العالمية تمييزاً لها عن العديد من قضايا سلب العدالة والتي وسم بها نظام العدالة السعودي بحيث أصبحت لكل قضية اسم كما في (فتاة الباندا) وقضية الممرضات وقضية الصايغ وقضية النجراني … الخ.
تعود قضية فتاة القطيف إلى مارس/ آذار 2006 حيث كان عمر الفتاة لا يتجاوز تسعة عشر عاماً كانت تطالب أحد الشباب كانت تعرفه باسترداد صور لها كانت بحوزته ولم ترغب في بقاء صورها معه وفجأة اعترضهما مجموعة من الرجال لا يتجاوز عددهم السبعة أدخلاهما عنوة إلى السيارة وقاداهما إلى مكان معزول حيث تم عزل الاثنين. والرجال السبعة لا ينتمون إلى نفس المذهب الإسلامي الذي تنتمي إليه الفتاة وهذا فيه دلالة في القضية حيث أن الفتاة من المذهب الجعفري الشيعي والرجال السبعة ينتمون إلى المذهب السني الذي تتبعه الدولة والذي تفرضه على المحاكم في إصدار أحكامها.
وقالت الفتاة بأنها تعرضت للاغتصاب من قبل الرجال السبعة ، وأن ثلاثة منهم اغتصبوا الشاب المرافق لها أيضا , وبعد رفع شكواها، إلى السلطات القضائية المختصة تم اعتقال المتهمين والضحية , وقضت المحكمة بسجن المتهمين في القضية مدداً تتراوح بين عام وخمسة أعوام، مع أحكام بالجلد تتراوح بين ألف و80 جلدة . وحكم عليها وعلى رفيقها بالجلد 90 جلدة بتهمة "الخلوة غير الشرعية."
لقد شابت القضية الكثير من الثغرات الواضحة والتي لعب القدر في كشفها لتعيد إلى الأذهان صورة المحاكم الدينية في القرون الوسطى في أوربا التي كانت تحكم جزافاً بالحرق والإعدام على المخالفين للسلطة على المستوى السياسي أو المذهبي.
لقد اعتمدت المحكمة أول الأمر على شهادة المتهمين في تحديد الوضع الذي وجدت فيه الفتاة حيث ادعوا بأنهم شاهدوا الفتاة في خلوة مع شخص آخر مما دفعهم على اختطافها مع الشخص الآخر واغتصابها عقوبة لها على ممارسة مثل هكذا فعل شنيع (الخلوة مع شخص أجنبي) الذي يخدش الأخلاق العامة.
لقد أقر الكثير ممن شاهد الحادث أنها كانت مع شخص على الطريق العام وهو ليس بخلوة، كما أن المحكمة اعتمدت على المتهمين (والذين أصبحوا مجرمين بعد اعترافهم) في إصدار حكم الإدانة، ولم تعتمد المحكمة على شهادة الفتاة أو مرافقها لأنها كانت في خلوة. رأت المحكمة بعد ذلك بأنها ستكون في موقف يؤهلها أن تكون بمصاف المحاكم المستقلة، فأصدرت قراراً غريباً أدانت فيه الفتاة بالجلد 90 جلدة وعلى شريكها وبأحكام مخففة على المدانين السبعة، وفات في خلد المحكمة أنها تطبق شريعة ادعى مؤسسي مملكة الثمانين عام بأنها قائمة على الشريعة الإسلامية كما ورد في المادة الأولى من النظام الأساسي للحكم.
لقد أقرت جميع المذاهب الإسلامية بجلد مرتكب الفاحشة إذا كان غير محصن بالجلد(80 جلدة) في حال ضبطه بالجرم المشهود وبشهادة أربعة شهود عدول وفي (خلوة).
لقد أثار القرار حفيظة الناس واعتراض المحامي (عبد الرحمن اللاحم ) الذي تبنى قضية الفتاة واعترض في حينها على قرار الحكم والذي برر موقفه بأن هناك فتوى تعتبر هذا النوع من الجرائم من ‘الحرابة’ (التعرض للناس تحت تهديد السلاح) وتصل عقوبتها إلى الموت بحق الجناة . لقد أدى اعتراض المحامي إلى منعه من الترافع وحرمانه من ممارسة مهنة المحاماة وهو قرار أغرب من سابقه حيث كان تبرير المحكمة هو تحدث المحامي عن القضية في وسائل الإعلام المحلية وصدر تبرير مناقض حين قالت وزارة العدل في بيانها بأنّ "ما يخص المحامي عبد الرحمن اللاحم فقد أوضح قضاة المحكمة أن المذكور تطاول على مجلس القضاء وعارض الأنظمة والتعليمات وظهر منه الجهل بها كما امتنع (في إحدى الجلسات) عن التوقيع على ما ضبط في الجلسة . "
بعد الاعتراض صدر قرار آخر زاد في العقوبة إلى 200 جلدة وبالسجن ستة أشهر للفتاة لأن وسائل الأعلام حصلت على فرصة للاطلاع على مجريات القضية وهو أمر ترفضه المحكمة لأن المحاكمات يجب أن تكون خلف أبواب مغلقة ومحرمة على الجمهور ووسائل الإعلام.
القضاة مستقلون، وليس لأحد التدخل في القضاء :
هذا العنوان هو عبارة مستقاة من المادة الأولى لنظام القضاء الذي صدر قبل 32 سنة وبالتحديد في 23 يوليو/ تموز 1975، ومن غير المعلوم ما إذا شارك في سن مواد هذا القانون خبراء في القانون أم اعتمدت مواده على نسخ إضافية من قوانين أخرى اعتمدتها دول أرادت لعدالتها أن تتبوأ لها مكاناً من بين الأنظمة الديمقراطية العالمية التي اشتقت موادها من قواعد إنسانية متفق عليها من جميع أفراد البشر، ألا وهو العدل الذي هو أساس الملك.
لقد أراد النظام القضائي السعودي أن يجد له طريقة يتميز بها عن باقي الأنظمة فوجد أن أفضل طريقة هي مخالفته للقواعد والمعايير المتفق عليها دولياً.
إنّ الشيء الخطير في هذه القضية وبغض النظر عن المسائل الأخرى هو الميل الطائفي من جانب المحكمة والذي انحاز إلى جانب المتهمين ضد الضحية وذلك من خلال النظر إلى المذهب الذي ينتمي إليه المدانون والذي يتساوق مع مشاعر وأحاسيس القضاة باعتبار أنه ليس بينهم قاضٍ شيعي يجلس على دكة القضاء ، كما أن الرأي العام منحصر فقط في المنطقة الشرقية ذات الأغلبية الشيعية والتي بادرت بالاعتراض على الأحكام الصادرة ضد الفتاة البريئة.
هذه أول نقطة من نقاط التدخل في القضاء.
لقد دافع رجال سياسة ومسؤولون في النظام السعودي عن قرار المحكمة حينما شنت وسائل الإعلام الغربية وليست الإسلامية العربية حملة انتقادات ضد القرار. فقد أصدرت وزارة العدل السعودية بياناً أوضحت فيه موقفها من القضية.
كما صرح سفير النظام السعودي لدى واشنطن (عادل الجبير) مدافعاً عن القضية قائلاً(العدالة ستنتصر).
واستناداً إلى حرية التعبير التي منحها النظام السعودي لمواطنيه وللهيئات الحكومية، إلا أنه لم يصدر تصريح واحد من المحكمة صاحبة الشأن أو المدعي العام للبلاد والذي تعارفت عليه الأنظمة أنه في حالة حدوث إشكال في قضية معينة فيقوم ناطق باسم المحكمة ذات الشأن بإيضاح ملابسات القضية حيث هو الأقرب إلى وقائعها.
بقيت القضية محصورة ما بين وزراء وسفراء وبقي القضاة مستقلون لا يتدخلون في شؤون قضائهم.
مواقف سياسية منحازة:
لعل الإعداد والتحضير لاجتماع أنا بولس هو الذي شغل بعض الأطراف السياسية المهتمة بحقوق الإنسانالشرق.ول العربية من إظهار بعض المشاعر النبيلة تجاه قضية كتبت عنها جميع الصحف الأجنبية ليس لكونها قضية اغتصاب لفتاة وإنما لقرار غريب لمحكمة أصدرته من داخل قاعة المحكمة التي لا تبعد كثيراً عن أرض معدة لإقامة أعلى برج في العالم في دولة حضارية تفوح رائحة البترول منها ويمكن حتى للقوات الأمريكية القابعة في صحرائها أن تشمها بضجر.
لقد اعتادت الدول المتقدمة بالتعامل مع النظام السعودي استناداً إلى الموقف السياسي الذي يعيشه الشرق .
ففي هذه القضية لم يصدر موقف أو تصريح حاسم من قبل الولايات المتحدة الحليف القوي للنظام يدين القرار سوى تصريح المتحدث باسم الخارجية الأمريكية(شون ماكورميك) حيث وصف القرار بأنه (مثير للدهشة) وهو " شأن داخلي".
في حين أن قضية الممرضات البريطانيات عام 1996 اللواتي اتهمن بقتل زميلتهن (يوفون جلفرد) الممرضة الاسترالية في إحدى المستشفيات السعودية، قد أخذت مساحة كبيرة في الأعمدة السياسية والصحفية وفي بيانات منظمات حقوق الإنسان , ورغم اعترافهن بالجريمة , اضطر النظام السعودي للإفراج عنهن ودفع الدية لأسرة الممرضة القتيلة استجابة للضغوط الغربية , لقد كان من المتوقع أن يصدر بحقهن حكم بالإعدام لولا الحملة الإعلامية التي شنتها الصحف الغربية , في حين أن زيادة الحكم على (فتاة القطيف) جاء بسبب "محاولتها التهويل والتأثير على القضاء بواسطة الإعلام" كما صرحت المحكمة .
وفي عام 2000 شنت منظمة العفو الدولية حملة سياسية مغلفة بحقوق الإنسان كانت مهيأة مسبقاً قبل أحداث العراق للضغط على النظام السعودي بقبول شروط الولايات المتحدة والتلويح له بالعصا في حالة رفضه لأي من الشروط رغم أن القضايا التي أثارتها المنظمة في تلك السنة كانت قضايا قديمة وسبق للمنظمات الأخرى أن أشارت لها.
خاتمة:
" الحمد لله: الرافضة الذين يسمون أنفسهم الشيعة، ويدعون حب آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، هم شر طوائف الأمة، وهؤلاء كفار بإجماع المسلمين، وإذا أظهروا الإسلام وكتموا اعتقادهم كانوا منافقين، فمذهب أهل السنة،ومذهب الشيعة ضدان لا يجتمعان، , فلا يمكن التقريب إلا على أساس التنازل عن أصول مذهب السنة، أو بعضها، أو السكوت عن باطل الرافضة، وهذا مطلب لكل منحرف عن الصراط المستقيم ـ أعني السكوت عن باطله ."
هذه مقتطفات من فتوى (حكم إسلامي شرعي) أفتى بها المفتي الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك أحد علماء المؤسسة الدينية السعودية التي تضم الكبار من رجال الدين الذين يستند الفقه ـ القضاء على فتاواهم والتي تعتبر أحكاماً إسلامية يعتمد عليها الجميع في تسيير شؤون حياتهم، كما أنها تحدد نوع العلاقة ما بين أفراد الشعب، ولربما تثير في بعض الأحيان حفيظة بعض المتشددين والمتعصبين ممن يستهويهم حسم الأمور بطريقة التضحية والجهاد في سبيل الله، مما يجعل من الخط الوهمي ما بين أفراد الشعب والذي رسمته الطائفية، خطاً مشتعلاً لا تطفئه بيانات وتصريحات السياسيين.
إنّ ما أصدره القاضي في المحكمة العليا في القطيف والذي لم يجلس يوماً بجانبه قاض أو مساعد قاضي شيعي، لا يعدو كونه قراراً اعتمد على فتاوى البراك أو الصالح.
—————————————————————–
لزيارة موقع اللجنة على شبكة الانترنت :
نستقبل جميع التقارير والأخبار والشكاوى على البريد الالكتروني التالي:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























