كوبر..سجن أميركي «خمس نجوم» يضم 4 آلاف ربعهم أحداث
كتبها الشورى ، في 7 ديسمبر 2007 الساعة: 10:49 ص
كوبر..سجن أميركي «خمس نجوم» يضم 4 آلاف ربعهم أحداث
311 يوماً يقضيها «البريء» في معتقلات بلاد الرافدين
معتقل خمس نجوم، هذا ما تسعى قيادة الجيش الأميركي في العراق إلى الإيحاء به من خلال معتقل كوبر النموذجي الذي يقبع فيه نحو 4000 عراقي تسعى القوات الأميركية إلى «تغييرهم من الداخل بشكل يجعلهم لا يشكلون تهديداً» حسبما يقول مدير المعتقلات الأميركية في العراق الجنرال دوغلاس ستون. ووفقا لأرقام الجيش الأميركي، يبقى غالبية المعتقلين حوالي 311 يوما في الأسر كمعدل وسطي قبل الإفراج عنهم إذا ثبتت براءتهم.
يضيف ستون قائلا :«يطلع المعتقلون بشكل منتظم على أسباب إبقائهم قيد الاحتجاز .. لم يكن هذا يحدث مسبقاً لقد رأينا أن العديد منهم يتملكهم الغضب لأنهم لا يفهمون لماذا يجدون أنفسهم وراء القضبان». لكن الضابط الأميركي يعبر عن قلقه حيال الأعداد المتزايدة من الأحداث بين المعتقلين فقد كانوا حوالي المئة مطلع العام لكنهم باتوا حوالي 950 يافعاً حالياً.
ويمكن التعرف اليهم من حللهم الحمراء اللون كما إنهم منفصلون عن سائر المعتقلين.
ويقوم الجيش الأميركي منذ مدة على تطوير وتحسين الخدمات في معتقل كوبر شديد التحصين بالقرب من مطار بغداد الدولي.
ومؤخراً سمح الجيش الأميركي بتنظيم زيارات نادرة للصحافة إلى المعسكر الذي تبلغ مساحته قرابة 93000 متر مربع.
ومع إرشادات «تبييض صورة» الجندي الأميركي إلا أن قدوم الصحافيين كان بلا فائدة حيث لم يسمح لهم بالتحدث مع المعتقلين. وبرغم التحسينات التقنية وتقديم الخدمات إلا أن مشهد الأسر يبقى واحدا حيث يسير المعتقلون وأياديهم وأرجلهم مقيدة بسلاسل حديدية في صف طويل بمحاذاة الأسلاك الشائكة.
وتصل حافلة صغيرة بيضاء وزرقاء ينزل منها عدد من الشبان. ويقول اللفتنانت كولونيل ملكولم مكمولن، أحد مسؤولي المعتقل «هؤلاء معتقلون جدد. يصل كل يوم حوالي 30 من المعتقلين الجدد إلى المعسكر».
ويقبع في المعتقلات الأميركية حوالي 26 ألف شخص بينهم أربعة آلاف في معسكر كوبر و22 ألفا في معسكر بوكا قرب البصرة في جنوب العراق.
وينقسم «كوبر» المحاط بأكياس الرمل والأسلاك الشائكة الضخمة إلى أربعة أجزاء مخصصة «للمتطرفين» و«المعتدلين» والأحداث كما إن هناك قسما خاصاً يضم المقاتلين الأجانب.
وبعد الوصول إلى المعتقل يتوجه القادمون الجدد إلى خيم كبيرة وينزعون ملابسهم قبل الدخول إلى غرفة خاصة للتحقق بعناية من كل جرح او اصابة او ندوب في أجسادهم.
ويتلقى المعتقلون بعدها حلة صفراء اللون وحذاء بلاستيكيا وبطانية من الصوف وفرشاة ومعجون للأسنان. ثم يدخل هؤلاء إلى غرفة خاصة لأخذ بصماتهم وصورعيونهم.
ويتحرك عشرات الجنود بين الأسرى وقد علقت على الجدران لافتات باللغة العربية تحدد المسموح والممنوع، اي القواعد الواجب اتباعها في المعسكر.
ويقول أحد المترجمين العراقيين مبتسماً «على المعتقلين اتباع قواعد النظافة ويمنع امتلاك سكين أو رشوة الحراس». وتسمح المعطيات الناجمة عن الفحوص بتقفي اثر من يتم الإفراج عنهم في حال عاودوا تكرار فعلتهم «لكن من النادر ان يعاود احدهم ارتكاب ما فعله سابقا» كما يقول الجنرال مايكل نيفين من الشرطة العسكرية.
كما يخضع المعتقلون لفحوص طبية ومخبرية كاملة وخصوصا تصوير الرئتين بواسطة الأشعة للتأكد من عدم الإصابة بالسل.
ويضم كوبر مستوصفاً حيث يتلقى المريض «عناية طبية مشابهة لما يتلقاه الجندي الأميركي» وفقا لمكمولن.
وجلس العديد من المعتقلين داخل المستوصف ينتظرون بكل هدوء وكان احدهم ضخم الجثة يربط ساقه في حين استلقى آخر على سرير وقد لف بطنه بضمادات.
ويسعى الجيش الأميركي إلى تحويل المعسكر إلى مركز نموذجي لإعادة التأهيل تمهيداً لعودة المعتقلين إلى حياتهم الطبيعية.
أ ف ب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























